كرد سوريا يقطعون شوطا كبيرا في توحيد صفوفهم
Mustafa Barzaniوتشكل أول حزب كردي في سوريا أواخر خمسينيات القرن الماضي لكن أعضاءه كانوا عرضة للتنكيل والاعتقال على نحو مستمر، وانقسم على نفسه حتى وصل عدد الأحزاب الكردية حاليا في سوريا إلى أكثر من 15 وكلها غير مرخصة من قبل السلطات السورية التي لا تعترف بوجود الكرد في البلاد.
لكن الكرد تمكنوا من تشكيل تكتل وحدوي فيما بينهم باسم "المجلس الوطني الكردي" في تشرين الأول أكتوبر الماضي يضم 11 حزبا سياسيا إضافة إلى تنظيمات شبابية ومستقلين ومثقفين.
وقال العضو المستقل في الهيئة التنفيذية بالمجلس الوطني الكردي مصطفى إسماعيل لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "مكتب الأمانة العامة في المجلس الوطني الكردي اجتمع مساء أمس الأربعاء وانتخب أحمد سليمان رئيساً دورياً لمكتب أمانة الهيئة التنفيذية في المجلس الوطني الكردي، خلفاً لعبد الحكيم بشار"، سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
وأحمد سليمان هو عضو في المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا الذي يترأسه عبد الحميد درويش.
وتابع إسماعيل يقول "في الجلسة نفسها تم قبول عضوية أحزاب كردية جديدة في المجلس الوطني الكردي وهي حركة الإصلاح، وحزب يكيتي الكردستاني، وحزب البارتي (جناح عبد الرحمن آلوجي ) وجناحين في حزب الوفاق. على أن تقوم الأحزاب الخمسة بإعلان عضويتها في المجلس الوطني الكردي بعد أن تمت الموافقة على طلبات انضمامها".
وأضاف "كما تمت الموافقة على انضمام اتحاد تنسيقيات الشباب الكرد في سوريا، وهو إطار مؤثر في الحراك الشبابي والجماهيري الكردي".
Mustafa Barzaniولفت إسماعيل إلى أن "المجلس الوطني الكردي عزز بهذه الخطوة من تمثيله للشعب الكردي في كردستان سوريا في ظروف أزمة متفاقمة تشهدها سوريا".
وأصبح عدد الأحزاب المنضوية في إطار المجلس الوطني الكردي 16 حزباً سياسياً كردياً، بينما بقيت ثلاثة أحزاب خارجه وهي حزب الاتحاد الديمقراطي وينظر إليه على أنه جناح حزب العمال الكردستاني في سوريا، إضافة إلى تيار المستقبل والاتحاد الشعبي.
وقال إسماعيل إن "قبول عضوية هذه الأحزاب واتحاد تنسيقيات الشباب الكرد هو رد عملي على الانتقادات الموجهة إلى المجلس الوطني الكردي والتي كانت تقول بأن المجلس لا يسعى إلى توحيد الصف الكردي وأنه إقصائي".
وأضاف أنها "المرة الأولى في تاريخ كردستان سوريا التي نشهد فيها انبثاق إطار سياسي كردي جامع يتضمن هذا العدد الكبير من الأحزاب والتنسيقيات الشبابية والشخصيات المستقلة، وهذا من شأنه إضفاء ثقل نوعي ملفت على الورقة الكردية التفاوضية مع الأطر الأخرى السورية المعارضة".
ويأمل الكرد الذين تعرضوا لقمع شديد على يد القوات الحكومية في 2004 إثر انتفاضة شعبية في مناطقهم، بمنحهم حق تقرير المصير يختارون بموجبه صيغة لامركزية لإدارة مناطقهم في إطار سوريا موحدة.
كما يتطلعون وهم ثاني قومية في البلاد ويبلغ تعدادهم نحو 3 ملايين نسمة، إلى إزالة السياسيات العنصرية المطبقة بحقهم خلال العقود الماضية.
وتخرج تظاهرات احتجاجية في المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال وشمال شرق سوريا على نحو شبه مستمر.
وقال ريناس ميتاني عضو هيئة سكرتارية حركة الشباب الكرد في سوريا لـ (آكانيوز) إن "شهر آذار سوف يشهد تصعيداُ من الجانب الكردي في النشاط المعارض لنظام البعث و(الرئيس السوري) بشار الأسد".
وأضاف "شهر آذار يحمل معانٍ وأهمية للكرد. سنستمر حتى إسقاط الطغمة الحاكمة في دمشق التي فقدت شرعيتها ومصداقيتها".
وكان ميتاني يتحدث خلال تظاهرة نظمتها حركة الشباب الكرد في مدينة القامشلي الواقعة في أقصى شرق سوريا وشارك فيها المئات بمناسبة الذكرى السنوية الـ 33 لرحيل الزعيم الكردي ملا مصطفى بارزاني.
وحمل المتظاهرون صورة كبيرة للراحل بارزاني ولافتة كتب عليها "أيها العفلقيون: مثلما سحق بارزانينا لواء يرموككم ..سنهزم طغيانكم".
وعند تسلم حزب البعث الحكم في سوريا أرسل في 1963 لواء اليرموك بقيادة الضابط فهد الشاعر لمساعدة البعث العراقي في قمع ثورة أيلول الكبرى في كردستان العراق التي كان يقودها ملا مصطفى بارزاني.
وردد المحتجون خلالها هتافات ضد نظام الحكم في سوريا، ونددوا بالعمليات التي تقوم بها القوات الحكومية في مناطق متفرقة من البلاد وعبروا عن تأييدهم للمدن المحاصرة التي تتعرض للقصف.
