• Friday, 13 February 2026
logo

الهاشمي: قضيتي سياسية وسأكون عوناً للمالكي إذا غير سياساته

الهاشمي: قضيتي سياسية وسأكون عوناً للمالكي إذا غير سياساته
وجه نائب الرئيس العراقي طاري الهاشمي رسالة الى رئيس الوزراء نوري المالكي ابدى فيها كامل استعداده للتعاون معه وضمان نجاحه في مهمته ..

وأكد أنه لاينازع المالكي السلطة والصلاحيات ولن ينافسه على رئاسة الحكومة. واضاف الهاشمي من مقر اقامته في مدينة اربيل عاصمة أقليم كردستان في مقابلة مع قناة "الحرة" الممولة من الكونغرس الأميركي ستذاع في وقت لاحق اليوم الخميس وبعث قسم الاعلام فيها بمضمونها الى "ايلاف" أن اللقاء الاخير الذي جمع اعضاء كتلته النيابية "تجديد" مع المالكي كان لازالة سوء الفهم وللتأكيد على أن قضيته سياسية.

وكان المالكي اكد لنواب كتلة تجديد الثمانية خلال اجتماعه بهم في الاحد الماضي "ضرورة التعاون بين جميع الكتل والكيانات السياسية من أجل رفعة العراق وتعزيز وحدته وإستقراره". وأكد بأن إحترام القانون وإستقلال القضاء يمثلان ركنان أساسيان في نظامنا ويجب علينا أن نعمل جميعا لتعزيز ذلك" كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي تسلمته "ايلاف" مشيرا الى ان نواب كتلة تجديد وهي احدى مكونات القائمة العراقية قد أكدوا من جهتهم على "أهمية التواصل المباشر مع رئيس الوزراء مؤكدين على سعيهم من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والمحافظة على هيبة القانون وإستقلال القضاء" .. كما دعوا الى "فتح صفحة جديدة من التعاون والتنسيق على مختلف الاصعدة السياسية والبرلمانية ".

واضاف الهاشمي "هذه القضية سياسية ولا بد لها من حل سياسي. ليس لدي خلاف شخصي مع المالكي لكن للمالكي خلاف شخصي معي. ليست المشكلة في اللقاء مع المالكي والكرة في ملعبه فليغير سياسته وأنا سأكون عونا له كما عاهدته في بداية تشكيل الحكومة. هذه المرة سوف أكون عونا له وسوف أضمن نجاحه. لتكن شراكة أقوياء وشراكة أنداد .. نحن لا ننازعه السلطة ولا الصلاحيات ولسنا مرشحين لرئاسة الوزارة وباستطاعتي أن أضع كل ما لدي من طاقات وإمكانات سياسية واقتصادية وخبرات عسكرية وغير ذلك في خدمة نجاحه لكن الرجل فرط بكل هذه المسائل مع الأسف والكرة في ملعبه ونحن جاهزون لكن لا بد من تغيير الوضع المؤسف الذي وصل إليه العراق اليوم".

وجدد الهاشمي التأكيد على براءته وعناصر حمايته من التهم الموجهة اليهم بتنفيذ عمليات ارهابية معتبرا ان دليل البراءة هو رفض مجلس القضاء العراقي نقل قضيته الى كركوك. واوضح قائلا "لم تصلني لهذه اللحظة ورقة اتهام واحدة. أنا لا أعلم بماذا أنا متهم. حتى هذه اللحظة، فقد تم منع المحامون جميعا من الاطلاع على أوراق التحقيق، بينما القانون يسمح بذلك".
واضاف الهاشمي "يقولون إن التحقيقات سرية، هل هي سرية على المتهم أم على أطراف ثالثة ومن ضمنها الإعلام .. هم يسربونها إلى الإعلام وفي الوقت ذاته يحرمون المحامين والمتهم من الاطلاع عليها. كل هذه المسائل في حقيقة الأمر سياسية. عناصر حمايتي أبرياء وأنا بريء أيضا ودليل براءتي هو رفض مجلس القضاء نقل القضية من بغداد إلى كركوك وكان من المفترض أن يرفع مجلس القضاء السرية عن هذه التحقيقات كي اعلم أنا ما هي التهم الموجهة إلي شخصيا وإلى عناصرحمايتي. جئت إلى هنا (اربيل) بناء على تكليف وبقيت هنا بناء على رغبتي الشخصية وسأبقى في كردستان إلى أن تقول أن وضع الهاشمي أصبح يشكل حرجا علينا".
وكان الهاشمي قد لجأ الى أقليم كردستان وحل ضيفا على الرئيس العراقي جلال طالباني عقب اتهام السلطات له بالارهاب في التاسع عشر من كانون الاول (ديسمبر) الماضي.

وحول اتهامات علي شلاه النائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي له بالتورط في تفجيرات الخميس الماضي التي ضربت مناطق مختلفة من العراق وراح ضحيتها 60 مواطنا أضافة الى أصابة 350 آخرين قال إنه سوف يقاضيه.

وكانت الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي قد اعلنت الاسبوع الماضي تحديد الثالث من ايار (مايو) المقبل موعدا لمحاكمة الهاشمي وصهره غيابيا عن ثلاثة جرائم ارهابية انتهى التحقيق فيهما. واشارت الى ان ثلاث من الدعاوى المتهم بها الهاشمي قد تم حسمها وهي تتعلق باغتيال محامية وضابط وتفجير سيارة مفخخة موضحة وجود دعاوى اخرى تتعلق بنائب الرئيس لم تحسمها الهيئة التحقيقية بعد.

يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي أواخر كانون الأول (ديسمبر) الماضي على خلفية إصدار مذكرة قبض ضد نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي بعد اتهامه بدعم الإرهاب وذلك في 19 من الشهر نفسه .. وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى مجلس النواب بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني" الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي قبل أن تقرر في 29 من الشهر الماضي العودة إلى جلسات مجلس النواب ثم تعود في السادس من الشهر الحالي لتقرر إنهاء مقاطعة مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.
Top