تيار المستقبل اللبناني ينفى تدخله بالشأن السوري الداخلي
وقال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق فؤاد السنيورة خلال ندوة صحفية في مكتبه في الهلالية في صيدا(جنوب بيروت)"كان موقفنا ولا زال اننا لا نتدخل في الشأن الداخلي السوري، لكن بقدر ما نحن لا نتدخل بالشأن الداخلي السوري، لا يمكن ان نبقى غير مبالين بما يجري في سوريا".
ورأى ان ما يجري في سوريا "جزء من حالة الربيع العربي، من هذه الانتفاضة الشعبية التي تمر بعدد من الدول العربية.
وتابع "نحن جزء من هذه الحالة العربية التي نعبر فيها عن رأينا ولكن نحن في هذا الشأن لا نتدخل وغير صحيح على الاطلاق اننا نساعد الانتفاضة هناك من ناحية السلاح والرجال. هذا كلام ليس له اساس من الصحة".
وابدى السنيورة تأييده للاحتجاجات في سوريا "نحن نؤيد هذه الحركة بالانتفاضة العربية، وموقفنا موقف مبدئي، ونحن ايضا نساعد اللاجئين السوريين والنازحين الذين يلجأون الى لبنان بسبب حالة القمع الشديدة التي تمارسها سلطات النظام السوري، وبالتالي هذا يمليه علينا انتماؤنا العربي وهذه العلاقة التاريخية الطويلة المدى وايضا الجوار الذي بيننا وبين سوريا، ويمليه علينا اننا نحن عندما اضطر عدد كبير من اللبنانيين في وقت مضى أن يلجأوا الى سوريا".
وتشهد سوريا احتجاجات منذ اذار/مارس من العام الماضي مطالبة باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد. وتقول الامم المتحدة ان 5 الاف شخص قتلوا حتى الان جراء الاضطرابات.
وقارن بين لبنان قي تموز عام 2006 وسوريا 2012 قال السنيورة "نحن شهدنا كيف ان اخواننا السوريين قاموا بنجدة اخوانهم اللبنانيين وساعدوهم في ذلك، وبالتالي عندما نقول نحن اخوان، الأخ والصديق هو عند الضيق، وبالتالي نحن نقف الى جانب هذه المجموعة ونحاول ان نساعدها".
وردا على سؤال عما اذا كان سقوط النظام السوري سيؤدي الى سقوط النظام والحكومة في لبنان أجاب "النظام اللبناني نظام ديمقراطي قائم على الحريات، وبالتالي الحديث عن الحكومة شيء والنظام شيء آخر . نحن جميعا ارتضينا كلبنانيين ما يسمى الاتفاق الأساسي الذي عقد بين اللبنانيين وهو اتفاق الطائف وهذا الذي ينظم العلاقة بين اللبنانيين.
واعتبر ان "الحكومات تحكم باسم الشعب استنادا الى الثقة التي يوليها لها ممثلو الأمة الذي هو مجلس النواب، وعندما تفقد الثقة من مجلس النواب تسقط الحكومة وتتغير وتأتي حكومة جديدة.
وحين سئل عما اذا كان يتوقع تداعيات لما يجري في سوريا على لبنان أجاب: "نحن في لبنان يجب دائما ان نسعى لأن يكون لدينا التبصر والحكمة والثبات في المواقف على ان نحمي بلدنا بداية من خلال وحدة اللبنانيين، حتى ولو كان هناك اختلاف في وجهات النظر. يجب أن نسعى لئلا يؤدي ذلك الى خلاف ولأن يكون هاجسنا دائما اللجوء الى التواصل والابتعاد عن اللجوء الى العنف بأي شكل من الأشكال".
مؤكدا بأنه"يجب ان نبتعد عن استعمال اي نوع من انواع العنف بما فيها السلاح".
وجاء في كلامه" نحن مدركون اننا جيران لسوريا ولكن مدركون ايضا اننا جزء من هذا العالم العربي ويجب ألا نكون متفردين او ان نكون في معزل عن التضامن العربي".
