الكرد يطالبون مجددا بإرسال البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها بديالى
Peshmarga Dyalaوقال عضو مجلس ديالى عن التحالف الكردستاني جليل إبراهيم لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز) ان "الوضع الأمني في ديالى وفي المناطق المتنازع عليها يشهد تراجعا كبيرا من خلال ما أثبتته الهجمات الأخيرة وأبرزها انفجار سبع عبوات ناسفة في جلولاء بوقت قياسي".
وأكد إبراهيم ان "التحالف الكردستاني مصر على إرسال قوات البيشمركة إلى ناحيتي جلولاء والسعدية لحماية الكرد والقوميات الأخرى من الهجمات المبرمجة والمتواصلة"، متهما الأجهزة الأمنية "بالإهمال وتهميش المناطق الكردية امنيا".
وطالب القوات الحكومية "بمعالجة الثغرات والإخفاقات التي سببت وقوع خسائر جسيمة بين صفوف المدنيين"، مؤكدا ان "مناطق شمال المحافظة لم تشهد أي تحسن امني منذ انسحاب البيشمركة منها أواخر عام 2008".
وأضاف ان "البيشمركة مقاتلون متمرسون على مواجهات التهديدات الأمنية والقضاء على المجاميع المسلحة وهناك رغبة شعبية واسعة لإشراك البيشمركة في الملف الأمني لمحافظة ديالى".
وكانت قوات البيشمركة الكردية ترابط في تلك المناطق منذ سقوط النظام العراقي السابق ولغاية عام 2008 قبل أن تقرر الانسحاب من المنطقة على خلفية نشوب اشتباكات محدودة بينها وبين قوات الجيش العراقي.
وقال عضو المجلس المحلي لناحية جلولاء بشير عبدالله ان "ناحية جلولاء منطقة تعايش سلمي بين جميع المكونات والقوميات منذ زمن طويل"، متهما ما وصفها بـ "أيادي خفية" بين الأجهزة الأمنية تقوم بمساعدة المسلحين على تنفيذ هجماتهم المتواصلة وخاصة في الآونة الأخيرة.
واعتبر في تصريح لـ(آكانيوز) إرسال البيشمركة إلى جلولاء والمناطق المتنازع عليها الأخرى "مطلبا جماهيريا متواصلا"، واصفا الأجهزة الأمنية في الناحية بـ "الضعيفة" وغير القادرة على تأمين الناحية والحفاظ على سلامة المواطنين.
واوضح عبدالله وهو احد أفراد قوات البيشمركة سابقا ان "قوات البيشمركة تمتلك خبرات أمنية واسعة للتعامل مع الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها إلى جانب قدراتها القتالية على مر الأعوام الماضية وإبان مقارعة النظام السابق".
ودعا نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس ديالى دلير حسن على خلفية هجمات الخميس الماضي حكومة إقليم كردستان العراق لإرسال قوات البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها داخل المحافظة.
وقال إن "المناطق المتنازع عليها تحتاج لقوات البيشمركة لدعم الأجواء الأمنية فيها وتوفير الحماية للأهالي وإيقاف عمليات ذبح الأسر الكردية التي باتت تزداد على نحو واضح في المدة الماضية".
وأكد حسن ان "مجيء قوات البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها في ديالى بات مطلباً شعبياً ليس للكرد فقط إنما لشرائح واسعة من المجتمع العراقي لأن تلك القوات تمتلك قدرات أمنية تمكنها من دحر المجاميع الإرهابية ومجابهتها".
ورجحت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان على خلفية الهجمات المسلحة الأخيرة في ديالى إرسال قواتها إلى مناطق شمال المحافظة لملاحقة المسلحين الذين يهددون امن المواطنين، بحسب وكيل الوزارة أنور عثمان.
وكان النظام العراقي السابق الذي أسقط في عام 2003 على يد قوات دولية تقودها أميركا، قد أجرى تغييرات سكانية في مناطق يسكنها خليط قومي لصالح العرب على حساب الكرد من ضمنها بعض المناطق في محافظة ديالى.
وأورد العراق مادة في الدستور هي 140 لإزالة آثار السياسات السابقة قبل إجراء استفتاء في تلك المناطق لتحديد تبعيتها الإدارية لإقليم كردستان أو حكومة بغداد الاتحادية.
لكن وجود مشاكل معقدة في العراق ولاسيما في المناطق المتنازع عليها حال دون ذلك وكان من المفروض الانتهاء من العملية نهاية عام 2007.
