كركوك: مسؤول محلي يعتبر المادة 140 أكبر تحد لساسة العراق
Madai 140والدستور العراقي الذي سن في عام 2005 وحاز على موافقة نحو 80 في المئة من العراقيين الذي شاركوا في الاستفتاء عليه وضع خريطة طريق عبر المادة 140 لفض النزاع حول المناطق المتنازع عليها.
وتبدأ أولى مراحل تطبيق المادة بتطبيع الأوضاع هناك إلى ما قبل تطبيق سياسات التغيير الديمغرافي ومن ثم إجراء إحصاء سكاني تمهيدا للمرحلة الأخيرة وهي الاستفتاء على مصير تلك المناطق لتحديد تبعيتها الإدارية لإقليم كردستان أو حكومة بغداد الاتحادية.
وكان من المقرر أن يتم الانتهاء من تنفيذ مراحل المادة في نهاية العام 2007، لكن المشاكل السياسية والأمنية التي مر بها العراق في تلك السنوات حال دون ذلك.
وأوضح منير القافلي رئيس مجلس مدينة كركوك لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) أن "المدة الزمنية للمادة 140 قد انتهت ووجدوا المادة 23 هي البديلة عنها وفي المقابل ما زالت هناك أطراف متمسكة بتطبيق المادة".
وتنص المادة 23 من قانون الانتخابات الخاصة بكركوك على تقاسم السلطات الإدارية والأمنية والوظائف العامة بين مكونات المدينة بالتساوي ومراجعة وتدقيق جميع البيانات والسجلات المتعلقة بالوضع السكاني بما في ذلك سجلات الناخبين وتحديد التجاوزات على الأملاك العامة والخاصة قبل وبعد التاسع من شهر ابريل عام 2003.
وتشير المادة أيضا إلى تشكيل لجنة نيابية خاصة لمعالجة هذه القضايا ورفع تقريرها إلى النواب وفي حال فشلها يقوم مجلس النواب العراقي بسن قانون خاص لانتخابات مجلس محافظة كركوك.
وفي حال تعذر ذلك تقوم الرئاسات الثلاث (مجلس الرئاسة ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب) وبمساعدة الأمم المتحدة بتحديد شروط خاصة تجري على أساسها الانتخابات في كركوك.
وأضاف أن "أقصى حد لتطبيق المادة 140 تحدده الاتفاقيات والتفاهمات بين الكتل السياسية العراقية المختلفة على المادة أصلا". مبينا أن "المادة 140 هي دستورية وخلافية بنفس الوقت".
وتابع القافلي بالقول "مع الأسف الشديد ما زالت الكتل السياسية العراقية في صراع مستمر حول الأوضاع في العراق بشكل عام وليس فقط في مسألة المادة 140".
ويقول سكان محليون في كركوك إن المادة 140 أبقت المدينة الغنية بالنفط في دوامة الأزمات السياسية مما أدى إلى "عرقلة" تنفيذ مشروعات عدة. لكن آخرين اعتبروا ذلك معادلة معكوسة وقالوا إن الخدمات لن تتوفر إلا بعد حسمها.
ويقول مراقبون إن المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد تشكل التحدي الأكبر للعراق ويبدون تخوفهم من اندلاع نزاع بين مكوناتها. ويسكن في تلك المناطق خليط قومي من الكرد والعرب والتركمان إلى جانب أقلية دينية مسيحية.
ويتهم الكرد الحكومة الاتحادية في بغداد بالمماطلة في تطبيق المادة. وهذا الملف يعد أبرز المشاكل العالقة بين بغداد وحكومة إقليم كردستان
