• Friday, 13 February 2026
logo

استمرار المشاورات بين برهم صالح ونيجيرفان بارزاني للوصول لتشكيلة ناجحة للحكومة

استمرار المشاورات بين برهم صالح ونيجيرفان بارزاني للوصول لتشكيلة ناجحة للحكومة
لم يتأثر الشارع الكوردي في كبرى مدن إقليم كوردستان وعاصمته أربيل بما يجري من أوضاع خلف كواليس السياسة بشأن تشكيل الحكومة الكوردستانية الجديدة والذي يجري بتفاعل وهدوء شديدين. فبينما ينشغل نيجيرفان بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني بمشاوراته ومحادثاته لتشكيل الحكومة سواء مع حلفائه أو الأحزاب المعارضة، ينشغل بالمقابل برهم صالح، رئيس الحكومة الحالي ونائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني، بمهامه من أجل أن تجري الأمور بصورة طبيعية.

وعلى العكس تماما مما أشيع من قبل بعض الإعلاميين المحليين من أن هناك ثمة خلافات بين صالح ونيجيرفان بارزاني، فإن كليهما حضر مؤخرا سويا دعوة عشاء برفقة سياسيين عراقيين في أحد مطاعم أربيل بل وصلا إلى المطعم بسيارة واحدة وفي حادثة غير مفاجئة للمواطنين هنا الذين يعرفون عمق علاقتهما. وحسب مصدر مقرب من صالح فإن اللقاءات والمشاورات مستمرة بين رئيس الحكومة الحالي والمقبل للوصول إلى تشكيل ناجح للحكومة المقبلة.

وعلى عكس ما يجري في بغداد حيث يدير المواطن العراقي ظهره للسياسيين لعدم ثقته بتصريحاتهم ولعدم شعوره بأي إنجاز تحقق على مستوى الخدمات الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي، فإن المواطن الكوردي يتفاعل مع الحدث السياسي وما يجري في الإقليم. من جهته تعود المسؤول الكوردي هذه العلاقة بينه وبين مواطنيه ولهذا استهل نيجيرفان بارزاني، وفي خطوة استباقية، ولايته الجديدة وإن كان في طور تشكيل الحكومة، وعلى صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» بالطلب من المواطنين إرسال ملاحظاتهم النقدية ومقترحاتهم التي تسهم بتطوير عمل حكومته، وكان قبله صالح قد فتح صفحته في «فيس بوك» لاستقبال رسائل المواطنين ومقترحاتهم.

مبادرة نيجيرفان بارزاني في «فيس بوك» لاقت استحسانا كبيرا بين أوساط الشباب خاصة. ويقول رزكار، وهو طالب في السنة الأخيرة بجامعة صلاح الدين في أربيل، لصحيفة الشرق الأوسط، «هذه بداية تبشر بالخير، مضيفا نحن سنشكل مجموعة في (فيس بوك)، لمتابعة إنجازاته في الحكومة المقبلة وسنحرص على تقديم المقترحات والنقد أيضا حرصا منا على أن تنجح هذه الحكومة في إجراء الإصلاحات الموعودة خاصة للشباب في إيجاد فرص عمل حقيقية».

ما تغير في الشارع الكوردي هو أن لغة السياسة انحسرت في الحديث عن الحكومة، ففي السابق كنا نسمع أن هذه حكومة «اتحادية» (نسبة للاتحاد الوطني) وتلك حكومة «بارتية» (نسبة للحزب الديمقراطي الكوردستاني)، أما اليوم فإن المواطن الكوردي يتحدث عن الحكومة بتجرد عن هذه التسميات. ويقول عمر وهو سائق سيارة أجرة «أنا لست سياسيا ولا أنتمي لأي حزب، أنا أريد حكومة تخدمني كمواطن، وما أتمناه هو أن ترفع الأحزاب يدها عن الحكومة ولا تقيدها لتتركها تعمل بحرية».
Top