حركة شبابية تدعو للتظاهر اليوم وتطالب المالكي بالتنحي
وكان آلاف العراقيين قد خرجوا في تظاهرات يوم 25 شباط فبراير عام 2011، مطالبين باجراء اصلاحات سياسية وادارية وانهاء الفساد المستشري في الدولة وتوفير الخدمات الأساسية وعلى رأسها الكهرباء.
وقالت حركة (شباط-أيلول) في بيان لها إن "عاما مضى على تجدد آمال العراقيين بالخلاص من الجماعات الطائفية والعنصرية المفروضة على الشعب وفق نظام حصص الطوائف الذي صاغته الإرادات الأجنبية الحاقدة منذ مجلس الحكم الطائفي سنة 2003".
ودعا بيان الحركة العراقيين الى الخروج مجددا للتظاهر، مبينا أنه "نداء إلى المظلومين الذين وجدوا في الحركة الجماهيرية التي انطلقت يوم 25 شباط 2011 واستمرت وصولا إلى 9 أيلول من نفس العام، لتحقيق فرصتهم للخلاص من الظلم والاستبداد".
وأضاف البيان "يتشرف العراق بدعوة أبنائه الذين أطاحوا فوق جسر الجمهورية بحواجز الخوف من القوى الطائفية والعنصرية المدعومة من مجتمع دولي وحكومات عربية وإقليمية حاقدة على الشعب العراقي الأبي، الى رفع حناجرهم الصداحة وهاماتهم الشامخة في ساحة التحرير وباقي ساحات الكرامة في محافظات الوطن والالتحاق بالتظاهرات العارمة التي سيكون استئنافها مع الذكرى الأولى ليوم الغضب المجيد".
وإعتبرت الحركة ان انبثاقها "تعبير صادق عن حيوية الشعب العراقي وتأكيدا لعمقه الحضاري والإنساني وقدرته على تجديد نفسه وتوظيف القدرات الوطنية والجماهيرية لمجابهة حكام المنطقة المستبدين والإرادات الأجنبية التي تستخدمهم لنيل أهدافها الخبيثة في الهيمنة ومصادرة الإرادة الوطنية".
وأشار البيان إلى "إعتماد القوى الشبابية والشخصيات الوطنية المنظمة لحركة (شباط-أيلول) على إستراتيجية احتجاجية تقوم على هدف جوهري يتمثل بالخلاص من الحكم الاستبدادي واللا نظام الطائفي المقيت، لأن استمرار سياسة تقسيم الحصص بين أمراء الطوائف لن تنتج سوى مزيدا من قتل الأبرياء والقمع للأصوات المعارضة ومزيدا من التخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والانبطاح أمام الإرادات الحاقدة على العراق مع الاستمرار في سرقة أموال المواطن المنكوب".
وأوضحت الحركة انها ستحتفظ "بعنصر المناورة في اختيار توقيتات التظاهر إلى جانب التمسك بديمومة التظاهرات فبعد صولة الشقاوات الحكومية التي بدأت بمهاجمة المتظاهرين يوم العاشر من حزيران مع نهاية خدعة المئة يوم، حاولت أجهزة الإعلام الحكومية إن توصل رسالة بان التظاهرات انتهت فكان رد قوى الحركة بصناعة يوم التاسع من أيلول وتجديد التظاهرات العارمة".
وطبقا للبيان فإن الأشهر الماضية "شهدت جهودا من شباب العراق في جميع المحافظات لتحشيد الطاقات وتنسيق الجهود وتعزيز القنوات الاتصالية بين مختلف القوى الشبابية والشخصيات الوطنية المنظمة والداعمة للتظاهر، باعتماد سياسة الحوار المباشر بين الفعاليات الوطنية، وتوضيح الحقائق إزاء الدسائس التي تحاك من قبل أجهزة الحكومة التي تزرع عناصرها لإرباك صفوف ساحة التحرير وتشتيت صوتها".
واعتبرت الحركة ان الحكومة العراقية "أوغلت خلال العام الماضي أكثر من الأعوام السابقة في سلب حقوق المواطنين والتضييق على حرياتهم واعتقال الأبرياء دون أوامر قضائية وسجن المواطنين على أساس أرائهم، ولم تقدم خطة واضحة لملايين العـاطلين عن العمل والعوانس والأرامل والمطلقات والمتقاعدين المبخوسة حقوقهم في ظل تفاقم ظاهرة الفقر نتيجة استباحة أموال البلاد من خلال عمليات الفساد المالي والإداري الواسعة التي تشهدها الوزارات".
ودعت الحركة في ختام بيانها القوى الشبابية والشخصيات الوطنية الى "استئناف التظاهر السبت وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تعد لانتخابات مبكرة لمجلس تأسيسي يكتب دستوراً يعبر عن الإرادة الوطنية ويؤسس لدولة تقوم على العدل وصيانة كرامة الإنسان"، متهمة نوري المالكي "بالاستبداد"، معتبرة انه "بات يشكل العائق الأول أمام تحقيق حرية الشعب العراقي"، مطالبة اياه "بالتنحي عن رأس السلطة".
