• Friday, 13 February 2026
logo

عودة الجدل بشأن المادة 140 مع قرب مؤتمر للمصالحة في العراق

عودة الجدل بشأن المادة 140 مع قرب مؤتمر للمصالحة في العراق
عاد الجدل بين مكونات محافظة كركوك من الكرد والعرب والتركمان بشأن المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها بين حكومة بغداد الاتحادية وأربيل الإقليمية مع قرب عقد مؤتمر للمصالحة بين الكتل السياسية العراقية.

Kirkuk - Hawijahويرفض المجلس السياسي العربي في كركوك إدراج المادة 140 من الدستور الدائم في جدول أعمال المؤتمر، فيما يشدد الكرد على ضرورة إدراج الملف في المؤتمر الذي سيضم القوى السياسية في بغداد، في حين يترك التركمان الموضوع للتوافق السياسي.

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على حل قضية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل والتي تعرضت إلى تغيير ديمغرافي من قبل النظام العراقي السابق، وتكون على ثلاث مراحل وهي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق.

وكان النظام العراقي السابق الذي أسقط في عام 2003 على يد قوات دولية تقودها أميركا، قد أجرى تغييرات سكانية في مناطق يسكنها خليط قومي لصالح العرب على حساب الكرد في محافظة كركوك ومناطق من محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة ريبوار طالباني لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "المادة 140 لم تنته وهي غير منتهية الصلاحية كما يقول الإخوة في المجلس السياسي العربي في كركوك"، مشيرا إلى أن "العراقيين معنيون بالأمر وليست القوى السياسية".

وأضاف "إذا كان المجلس العربي يصر على انتهاء الصلاحية فستكون المحكمة الاتحادية الفيصل لتبت فيما إذا كانت المادة 140 قد انتهت أو لا تزال سارية المفعول".

وشدد على أن "إدراج موضوع المادة 140 ضمن جدول أعمال المؤتمر الوطني موضوع مهم ويجب مناقشته وتطبيقه".

وكان من المقرر أن يتم الانتهاء من تنفيذ مراحل المادة في نهاية العام 2007، لكن المشاكل السياسية والأمنية التي مر بها العراق في تلك السنوات حالت دون ذلك.

ويشدد الكرد وإلى جانبهم أطراف تركمانية وبعض العرب على ضرورة تطبيق المادة الدستورية لفض النزاع بشأن المحافظة لكن أطرافا تركمانية وعربية أخرى ترفض التطبيق وتقول إن المادة انتهت صلاحيتها مع انتهاء المدة المحددة لتنفيذها.

وكان رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني قد دعا مؤخرا إلى عقد مؤتمر وطني يهدف لتهدئة الأجواء وحل الأزمة السياسية في البلاد.

وقدم الكرد ورقة لطرحها في المؤتمر الوطني المرتقب طالبوا فيها بضرورة تطبيق بنود اتفاق أربيل الذي مهد لتشكيل الحكومة برئاسة نوري المالكي، والذي يتضمن تطبيق بنود الدستور والاحتكام إليه عند الخلافات وعلى رأسها المادة 140.

وشدد محمد خليل الجبوري رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك على ضرورة عدم مناقشة المادة 140 في المؤتمر المرتقب.

وقال لـ(آكانيوز) إن "مناقشة المادة 140 والإصرار المتكرر على ذلك يعني فشل المؤتمر الوطني المرتقب الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال طالباني".

بينما يؤكد عضو مجلس محافظة كركوك عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بالقول إنه "ليس العرب بشكل عام في كركوك من يرفضون المادة 140 ولكن للأسف هناك بعض من فرضوا نفسهم على العرب ويمثلون العرب ولكنهم متوهمون".

وأضاف لـ (آكانيوز) أن "المادة 140 دستورية وستبقى سارية المفعول طالما الدستور العراقي باقٍ ولم يبدل، وإذا فرضنا لا يوجد دستور أو مادة 140 هذه فرضية هل كركوك فيها نزاع أم لا بالتأكيد نعم. وهذا النزاع بين بغداد واربيل".

وتابع قائلا إن "السؤال الآن هل هذا النزاع يبقى للأبد أم يجب أن يحل، وبالتأكيد الصواب هو أن تحل جميع المشاكل، وبالمحصلة نحن نحتاج إلى جلسات أو مؤتمرات لحلحلة مشاكلنا ومنها المادة 140 وضرورة مناقشتها في الاجتماع الوطني المرتقب".

وتبدأ أولى مراحل تطبيق المادة 140 بتطبيع الأوضاع هناك إلى ما قبل تطبيق سياسات التغيير الديمغرافي ومن ثم إجراء إحصاء سكاني تمهيدا للمرحلة الأخيرة وهي الاستفتاء على مصير تلك المناطق لتحديد تبعيتها الإدارية لإقليم كردستان أو حكومة بغداد الاتحادية.

ويقول تحسين كهية عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون التركماني لـ(آكانيوز) إن "موضوع المادة 140 متروك لقادة الكتل السياسية وماذا ينبثق من اللجنة المكلفة بأعداد جدول أعمال هل هناك توافق على مستوى القيادات السياسية لدمج مواضيع محددة ومعينة من قبل القادة فهذا متروك لهم".

وكان المجلس السياسي العربي في كركوك قد أعلن في مؤتمر صحفي رفضه إدراج موضوع المادة 140 في الاجتماع الوطني المزمع عقده قريبا.

ويقطن في كركوك الواقعة على بعد 250 كم شمال شرقي بغداد خليط من الكرد والعرب والتركمان والمسيحيين وأقليات أخرى.
Top