• Thursday, 12 February 2026
logo

نحو 30 سوريا يخترقون حدود العراق هربا من العنف في بلدهم

نحو 30 سوريا يخترقون حدود العراق هربا من العنف في بلدهم
كشف مصدر امني في قيادة قوات حرس الحدود أن مجموعة مؤلفة من نحو ثلاثين شخصا بينهم نساء اخترقوا الحدود السورية مع العراق هربا من مدنهم التي تشهد عنفا متواصلا، ولطلب اللجوء في الأراضي العراقية.

وأوضح المصدر أن "المعلومات التي توصلت إليها قواتنا أكدت أن من بين الأشخاص الذين عبروا مسافة تقدر 500 متر داخل الشريط الحدودي أو ما يعرف بالأرض الحرام عدد من الصبية دون سن الرابعة عشرة وسيدة أو سيدتين ورجال يقدر عددهم جميعا بثلاثين شخصا وكانت نيتهم اللجوء إلى العراق هربا من بطش قوات الأسد".

يذكر ان سوريا تشهد منذ منتصف آذار مارس الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر حتى تاريخه عن سقوط ما يزيد عن ستة آلاف شخص بحسب منظمات حقوقية علما أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم.

وأضاف المصدر في تصريح له أن "القوات السورية تقوم حاليا باعتقال كل من يحاول استخدام المنافذ الرسمية من مواطنيها السوريين، لذا بات البعض يفضل محاولة دخول العراق أو تركيا متسللا".

وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت أن قوة من حرس الحدود تمكنت من صد مجموعات من المتسللين الذين حاولوا عبور الحدود باتجاه العراق من سوريا، وأجبرتهم على التراجع الى عمق الاراضي السورية، وبينت ان الحادث وقع ضمن منطقتي مخفر نايف الحسن وملحق مشيرفة/1 وملحق كاني عطار ومخفر مشيرفة النوري" في محافظة نينوى.

ولفت المصدر وهو ضابط برتبة عقيد في قوات حرس الحدود إلى أن "المواطنين السوريين اضطروا للعودة بعد عدة طلقات تحذيرية من الجانب العراقي ولا يعلم أحد مصيرهم بعد ذلك"، مرجحا أن تكون قوات الحدود السورية "قد اعتقلتهم بعد أن تمكنوا من الإفلات منها وعدم ملاحظتهم لحركتهم خلال مرورهم من المنطقة التي تخضع لمراقبتهم داخل الأراضي السورية".

ويبلغ طول الحدود المشتركة بين محافظة نينوى وسوريا نحو 270كم، وتشهد بين الحين والآخرعمليات تهريب لمختلف المواد من بينها الأسلحة.

وسبق لقوات الحدود أن أعلنت أنها شقت خندقاً فاصلاً في المنطقة الحدودية ونصبت منظومة مراقبة متطورة تعمل الكترونيا، فيما اعلنت الحكومة العراقية في (18/2/2012) انها اتخذت "التدابير اللازمة" لتعزيز السيطرة على الحدود مع سوريا التي تشهد "احداثا واضطرابات" تنشط معها عمليات التسلل والتهريب و"خصوصا الاسلحة"، لافتة الى انه تم تشكيل لجنة لمراقبة هذه الحدود واجراء تقييم شامل لها وتقديم رؤية بالاجراءات التي يجب اتخاذها لمنع اية حركة تهريب لا سيما في مجال السلاح.

يشار الى ان النظام السوري كان يواجه في السابق اتهامات بتقديم دعم مالي وعسكري ولوجستي لجماعات "جهادية" متمردة في العراق، فيما تتهم السلطات السورية اليوم "عصابات ارهابية مسلحة" ومجموعات سلفية بارتكاب اعمال العنف
Top