رئيس الاقليم: حملة الأصلاحات قائمة بكل جدية وقد قطعنا شوطاً كبيراً في هذا المجال
وألقى الرئيس البارزاني خلال المراسيم التي حضرها أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني ونائب رئيس برلمان كوردستان العراق ومسؤولون أداريون وحزبيون من مختلف الأحزاب الكوردستانية، أشاد فيها سيادته بالدور النضالي الكبير لطلبة وشبيبة كوردستان في الحركة التحررية الكوردستانية والذين وصفهم القائد القومي مصطفى البارزاني بأنهم رؤوس الرماح والسور الفولاذي لعموم الثورات والأنتفاضات الكوردستانية.
ثم تطرق الرئيس البارزاني، بحسب صحيفة التآخي، الى جملة شؤون كوردستانية وعراقية وأقليمية منها: أننا الأن وعموم العراقيين بأنتظار عقد المؤتمر الوطني العراقي ضماناً لتجاوز البلاد لمحنتها وازمتها السياسية وتحدث عن بعض القضايا العالقة بين أقليم كوردستان وبين الحكومة الأتحادية منها: الأخلال بالموازنة العامة لقوات البيشمركة (قوات حماية الأقليم) والتوازن المختل في مؤسسات الدولة المدنية منها والعسكرية وعدم الألتزام بالدستور العراقي والشراكة الحقيقية موضحاً: لقد عقدت أتفاقيات عدة بين الجانبين غير أن الحكومة الأتحادية، وبمجرد تشكيلها فيما بعد مبادرة أربيل، قد أبعدت وهمشت كل تلك الأتفاقيات التي كان من شأنها تحسين الأوضاع السياسية والأقتصادية والعامة في سائر أنحاء العراق.
ثم تحدث رئيس الاقليم عن مسألة أخرى أستجدت مؤخراً وهي لجوء طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقية الى الأقليم وأوضح: القضية برمتها هي ذات منحيين الأول قضائي وهو شأن لانتدخل فيه أطلاقاً بل سنذعن لقرار القضاء العادل والثاني هو شأن سياسي ويتلخص حله حسب قناعتنا في عقد لقاء مسؤول بين السادة رؤساء الجمهورية والوزراء ومجلس النواب في العراق الأتحادي وبين قائمة (العراقية) في المجلس والتي ينتمي اليها الهاشمي نحو حل سياسي مشرف لهذه القضية فالأرجح أنه ستكون لها تبعات سياسية ليست لصالح العراق وشعبه ولا نقبل أطلاقاً أن يصار الى سحبنا نحو هذه القضية الشائكة فنحن لسنا طرفا فيها.
ثم تحدث رئيس أقليم كوردستان عن مسألة أخرى هي من أهم قضايا الشأن الكوردستاني وهي قبوله برئاسة الأقليم وقال: يوم قبلت بهذا التكليف أو المنصب كان همي الأول فيها ينصب في ثلاث مسائل جوهرية:
الأول كان بهدف محو آثار الأقتتال الداخلي البغيض وحيث أن من شأن هذا المنصب أن يوفر مساحات أكبر أمامي في هذا المسعى الوطني والقومي. والثاني: كان توحيد البيت الكوردستاني ومواقف عموم الأطراف السياسية الكوردستانية أزاء قضايانا المصيرية والستراتيجية.
والثالث: أعتماد لغة كوردية موحدة في حياتنا العلمية والعامة وهو اتجاه يضمن لنا أفضل أسس العيش الكريم وإن طالت المساعي أو توسعت.
وتعرض الرئيس البارزاني في جانب آخر من كلمته الى مسألة " الأصلاحات العامة للأداء الحكومي والعام" التي تبناها العام الماضي وأكد: أن هذا المجال وسنفي بوعدنا الذي قطعناه على أنفسنا قبل سنة في أننا سنستمر في النهج الأصلاحي وسنعرض على شعبنا في القادم القريب عموم الجوانب التي نفذت في الحملة وستكون النتائج، إن شاء الله، جيدة وبناءة ولصالح شعب كوردستان وسمعته الطيبة في الحياة المعاصرة.
وعن قضية سوريا قال الرئيس بارزاني: مايهمنا في هذا الأمر هو مسألة الشخصية السياسية والوطنية للكورد هناك فهم لحد الآن يعتبرون فيها، وخلافاً لكل واقع وأسس سياسية، أنهم إما ضيوف أو دخلاء أو متسللون لا مواطنين يعيشون فيها منذ الأزل ويعايشون أخوتهم هناك من عرب وغيرهم مر الحياة وحلوها والأمل أن يتجاوز السوريون هذا التغافل والنهج غير السليم نحو الأقرار بالحقوق المشروعة للكورد فيها كمواطنين أصلاء..
وأخيراً دعا الرئيس البارزاني أبناءه من طلبة وشبيبة لأن يستعدوا منذ الآن لأستقبال غد أكثر إشراقاً وأملاً لشعب كوردستان التواق الى تقرير مصيره في هذا البلد العزيز.
