الهيئة التحقيقية بقضية الهاشمي تتهم حمايته بتنفيذ 150 عملية مسلحة
ويأتي هذا في وقت بالغ الحرج لا سيما عقب عدم قدرة الكتل السياسية على الاتفاق على جدول أعمال موحد للمؤتمر الوطني بسبب إصرار القائمة العراقية على إدراج قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بندا رئيسيا في المؤتمر الوطني.
وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار البيرقدار خلال مؤتمر صحافي عقده ببغداد أمس إن «الهيئة التحقيقية الخاصة بقضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أكدت تورط حمايته بتنفيذ 150 عملية مسلحة».
وأضاف أن «العمليات المسلحة تمثلت باغتيالات استخدمت فيها أسلحة كاتمة للصوت على نواب في البرلمان ومديرين عامين وقضاة وأطباء وضباط كبار في الوزارات الأمنية، إضافة إلى تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين».
من جهته، أكد أحد القضاة التسعة الذين يتولون ملف الهاشمي عن تلقيه تهديدات من الهاشمي وعناصره. وقال عضو اللجنة القضائية المكلفة بالتحقيق بقضية الهاشمي القاضي سعد اللامي بأنه تلقى تهديدات من الهاشمي وعناصره لعدم فتح التحقيق بقضيته. وقال اللامي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر مجلس القضاء الأعلى إن «الهاشمي في أكثر من لقاء تلفزيوني، من ضمنها قناة (بي بي سي) وقناة (بغداد)، ذكر اسمي صراحة، كوني ضمن المسؤولين عن ملف التحقيق بقضيته». واعتبر اللامي تلك التصريحات «مؤشرات لتهديدي»، محملا الهاشمي «المسؤولية في حال حصول أي شيء على حياتي وحياة أسرتي».
وكان الناطق السابق لقيادة عمليات بغداد الفريق قاسم عطا كشف في لقاء مطول مع صحيفة «الشرق الأوسط» عن أن غالبية العمليات الإرهابية التي تتمثل بالتفجيرات بالسيارات المفخخة أو العبوات الناسفة أو اللاصقة أو الاغتيالات بواسطة المسدسات كاتمة الصوت إنما تتم من قبل حمايات المسؤولين وبسيارات الدولة وبأسلحتها وهوياتها. كما أشار عطا إلى أن موظفة في مكتب الهاشمي متورطة بنحو 90 في المائة من العمليات الإرهابية التي حصلت في حي الكرادة وسط بغداد. لكن مكتب الهاشمي نفى في تصريح للناطق الإعلامي باسم المكتب اتهامات عطا واعتبر أنها عارية عن الصحة. كما دافع الهاشمي ولا يزال يدافع عن سجله وسجل حمايته، معتبرا أن الاعترافات التي أدلى بها عناصر حمايته انتزعت بالإكراه. وكشف الهاشمي في لقاء تلفزيوني مؤخرا عن تعرض إحدى موظفات مكتبه إلى اعتداء من قبل الأجهزة المختصة، لكنه لم يكشف عن نوع الاعتداء.
