• Thursday, 12 February 2026
logo

وزراء الخارجية العرب يهددون بتسليح خصوم الأسد

وزراء الخارجية العرب يهددون بتسليح خصوم الأسد
وجه وزراء الخارجية العرب بقيادة دول خليجية في نهاية اجتماع عقدوه في أحد فنادق القاهرة الكبرى، رسالة مبطنة إلى الرئيس السوري بشار الأسد مفادها أنه إذا لم يوقف حملة العنف التي تشهدها بلاده فقد تعمد بعض الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إلى تسليح خصومه.

ووردت هذه الرسالة غير المباشرة في البند التاسع من قرار الجامعة العربية الذي اتخذته يوم الأحد والذي حث العرب على فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتوفير كافة أشكال الدعم السياسي والمادي لها، وهي عبارة تنطوي على إمكانية تقديم السلاح لمعارضي الأسد، حسب ما ذكرته وكالة أنباء رويترز.



وفي الوقت الذي أكد فيه دبلوماسيون شاركوا في الاجتماع هذا التفسير، يبذل العرب جهودا كبيرة لتوحيد العالم وراء مساعيهم لحمل الأسد على وقف أعمال القتل لكنهم لم يحققوا نتائج تذكر في هذا السبيل.



كما أن الجامعة العربية اضطرت إلى إلغاء مهمة المراقبين العرب في سورية بعد تعثرها، وعندما طالبوا بدعم من مجلس الأمن الدولي لخطة لنقل السلطة تقضي بتنحي الأسد أعاق هذا الطلب الفيتو الروسي والصيني في المجلس.



وقال أحد المندوبين الدائمين في جامعة الدول العربية "لم يعد مقبولا أن يمارس الأسد كل ألوان القتل بحق المدنيين ونحن نقف صامتين" مفسرا بذلك القرار الذي أعاد القضية السورية إلى الأمم المتحدة مع الدعوة لإرسال قوة حفظ سلام مشتركة من الأمم المتحدة والجامعة العربية.



ومضى إلى القول "إننا سوف ندعم المعارضة ماليا ودبلوماسيا في البداية ولكن إذا استمرت عمليات القتل من جانب النظام فلا بد من مساعدة المدنيين لحماية أنفسهم وإن البيان يعطي الدول العربية كل الخيارات لحماية الشعب السوري".



تجدر الإشارة إلى أن عبارة "كافة الخيارات" هي عبارة دبلوماسية تترك الباب مفتوحا أمام إمكانية الرد العسكري. وقال دبلوماسيان آخران أكثر صراحة إن القرار يسمح بنقل أسلحة للمعارضة.



وقال سلمان شيخ مدير مركز بروكنغز الدوحة إن سيل الدماء يمثل عنصر ضغط يدفع العرب للتحرك.



ويقول مسؤولون أمنيون عراقيون إن هناك مؤشرات على أن مسلحين من السنة بدأوا يعبرون الحدود للانضمام إلى الثوار في سورية.



وقال سفير دولة عربية من خارج منطقة الخليج إن قطر والسعودية أصرتا على عبارة "الدعم المادي" لتشمل "كافة أنواع الدعم بما في ذلك السلاح مستقبلا".



وأبدى دبلوماسي عربي كبير تخوفه من أن تؤدي هذه الخطوة إلى اشتعال الموقف في سورية، التي تضم طوائف مختلفة مثل السنة والعلويين والمسيحيين والكورد والدروز.



وقال إن الوضع في سورية في غاية الحساسية، معربا عن اعتقاده بأن سورية الآن "في بداية نوع من الحرب الأهلية".
Top