أمريكا تسعى لتهدئة مخاوف روسيا من قرار اممي بشأن سوريا
وتأمل واشنطن باقناع موسكو بألا تقف في وجه مبادرة لجامعة الدول العربية ستعرض اليوم على مجلس الامن التابع للامم المتحدة تدعو الاسد الى نقل سلطاته الى نائبه لانهاء الازمة المستمرة في سوريا منذ عشرة اشهرن إذ لم يتضح ما اذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) او تمتنع عن التصويت حين تطرح مسودة قرار أوربي عربي للتصويت خلال هذا الاسبوع على أقرب تقدير.
وقال المسؤول الامريكي الكبير لرويترز "نأمل ان تصغي روسيا لمن هم في المنطقة. نحن نحاول اقناع الروس بأن التعويل على الاسد ليس في صالحهم واعتقد انهم بدأوا يعتقدون بذلك. الاسد يسقط".
واتهمت روسيا الولايات المتحدة ودول حلف الاطلسي الاخرى بالخروج عن قرار مجلس الامن الذي أصدره بشأن ليبيا في 11 اذار مارس من العام الماضي وشن حملة قصف جوي ساعدت المعارضة الليبية على اسقاط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي.
ويحاول دبلوماسيون أمريكيون اقناع روسيا بأن هدف الاجراء الذي تدعمه الولايات المتحدة بشأن سوريا ليس تبرير تدخل عسكري في المستقبل لاسقاط الاسد بل لاظهار تضامن دولي مع حل سياسي يقوده العرب لانهاء الحملة القمعية الدامية التي يقودها ضد معارضيه.
لكن المسؤول صرح بأنه حتى الولايات المتحدة التي تركز على المسار الدبلوماسي ستكون غير مستعدة لاستبعاد الخيار العسكري تماما، مشيرا الى ان الهدف يظل تحقيق "تحول سياسي سلمي".
وعبر مسؤول كبير اخر في الادارة الامريكية عن تشككه في ان ينجح اقتراح روسي جديد في التوسط لاجراء محادثات لانهاء الازمة السورية نظرا لان المعارضة السورية "رفضت الفكرة بالفعل" وان كانت حكومة الاسد قد قبلت اقتراح موسكو.
وأقر المسؤول الاول بأنه على الرغم من ان موقف الاسد "يزداد يأسا"، الا ان المعارضة مازالت منقسمة على الصعيد العسكري رغم المكاسب الاخيرة وانها غير مستعدة لشن حملة مثلما حدث في ليبيا.
