• Wednesday, 11 February 2026
logo

مخاوف من انعكاس الازمة السياسية في البلاد على استقرار كركوك

مخاوف من انعكاس الازمة السياسية في البلاد على استقرار كركوك
عبر سكان ومسؤولو كركوك عن تخوفهم من ان يؤثر أي قرار للقائمة العراقية على الأوضاع في كركوك لاسيما التلويح بالانسحاب من العملية السياسية برمتها في ظل الازمة التي تشهدها البلاد على خلفية صدرور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ،وطلب رئيس الوزراء نوري المالكي بسحب الثقة من نائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك.
وطلب المالكي في (17/12/2011) من مجلس النواب العراقي سحب الثقة من السياسي البارز صالح المطلك وهو نائب لرئيس الوزراء على أساس انه يفتقر للثقة في العملية السياسية.

جاء ذلك على خلفية وصف المطلك في مقابلة مع قناة "سي ان ان" لرئيس الوزراء نوري المالكي أنه" ديكتاتور ".


فيماأعلنت وزارة الداخلية العراقية ليلة أمس(119/12/201) عن صدور مذكرة إلقاء القبض بحق طارق الهاشمي وفق المادة (4 إرهاب)، فيما عرضت اعترافات لثلاثة من أفراد حماية الهاشمي أكدوا خلالها بتكليفهم من قبل الهاشمي لتنفيذ اغتيالات وتفجير عبوات ناسفة منذ عام 2009.


يشار الى ان اغلب النواب العرب والتركمان الممثلين لكركوك في النواب العراقي ينتميان الى العراقية التي ينتمي اليها الهاشمي والمطلك.

وقال رئيس مجلس مدينة كركوك منير القافلي لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز) إن "كركوك هي جزء أساسي من العراق وما يدور حاليا من أحداث سياسية في بغداد له تأثيرات على مجمل الأوضاع في العراق سيما كركوك".

وشهدت كركوك في الايام القليلة الماضية تفجيرات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة استهدفت الشرطة وافراد الامن والقضاة وموظفين.

واضاف القافلي بالقول "أن كركوك سبقت الأحداث الأمنية في بغداد بالنسبة لإستهداف شخصيات وقضاة في المحافظة، نحن نتوقع أن هذه السجالات السياسية الموجودة في بغداد لم تكن جديدة وماموجود على الساحة الآن هو امر طبيعي".

واتخذت السلطات الأمنية في العراق سلسلة إجراءات مشددة في عدد من المدن ومنها كركوك بعد يوم من تفجيرات العاصمة بغداد الخميس الماضي.

واوضح القافلي انه يجب الحذر من انعكاس التوتر السياسية الحالية على الاوضاع في كركوك لكنه قال "الأجهزة الأمينة هنا تقوم بدورها لحفظ الامن ومستعدة لاي طارئ".

وتعد كركوك الغنية بالنفط واحدة من اكثر القضايا تعقيدا لخضوعها للمادة 140 التي تنص على تطبيع الاوضاع والاحصاء والاستفتاء.

ويقطن كركوك (255) كم شمال بغداد خليط من اجناس وقوميات ومذاهب متعددة سيما الكرد والعرب السنة والشيعة والتركمان بمذهبيهم والمسيحيين بطوائف عدة.

ويقول ابو كاني وهو سائق سيارة اجرة لـ(آكانيوز) "ككردي اقول صراحة ان الوضع في كركوك خطر جدا ويحتاج الى تركيز واي ازمة في بغداد تنعكس هنا بدون شك، وعلى القوى السياسية المتناحرة ان تحل مشاكلها ولاتعكس ذلك على الشارع، فمشاكلهم شأنهم هم وليس للمواطنين شان في ذلك".

واضاف ابو كاني (42 سنة) "في ظل الوجود الاميركي لم يحلوا مشاكلهم فهل يمكن ان يحلوها بمفردهم دون اميركيين، بصراحة انا اشك في ذلك كثيرا لانهم خصوم شخصيون احدهم للاخر".

وبعد أيام من الانسحاب الاميركي تواجه الحكومة العراقية الهشة أسوأ أزمة منذ تشكلها قبل عام بسبب الصراع المستمر على السلطة.

وتصاعد الانقسام في العراق بشكل غير مسبوق على خلفية مذكرة اعتقال الهاشمي وعزل نائب رئيس الوزراء صالح المطلك عن منصبه.

وينطوي أمر الاعتقال على إمكانية تأجيج التوتر الطائفي في العراق في أعقاب انسحاب القوات الأميركية كما يضع الاتفاق الهش لتقاسم السلطة في خطر.

ويجري ساسة عراقيون كبار محادثات مع المالكي وزعماء آخرين لاحتواء الموقف خشية تفاقم الأزمة التي قد تدفع العراق من جديد إلى خضم اضطرابات طائفية.

بدوره دعا مازن عبد الجبار ممثل القائمة العراقية في كركوك جميع الفرقاء السياسيين إلى وضع خلافاتهم جانبا والتفكير بالمرحلة الحالية بعد الانسحاب الأميركي.

وقال عبد الجبار لـ(آكانيوز) "أتمنى منهم أن يركزوا على الأمن والاستقرار ونحن كقائمة عراقية في كركوك لدينا اجتماعات متواصلة مع كل مكونات كركوك من التركمان والكرد والعرب من أجل مواصلة الحوار والوصول إلى حلول توافقية بشأن المشاكل السياسية في كركوك".

وقاطعت القائمة العراقية جلسات النواب والوزراء في الآونة الأخيرة شاكية من أنها تتعرض للتهميش برغم أنها اكبر كتلة منفردة في المجلس.

وتابع عبد الجبار قائلا "أناشد كل الأجهزة الأمنية الموجودة في كركوك عليها أن تعمل بشكل منسق وأن يكون شعارها هو المحافظة على وحدة وسلامة الجميع بمختلف مكوناتهم في كركوك، الآن ليس وقت تمثيل قومية معينة الوقت هو تمثيل العراق بشكل عام والحفاظ على سلامة العراقيين جميعا".

وطلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الأربعاء الماضي من سلطات إقليم كردستان تسليم الهاشمي.

وحذر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني من انهيار العملية السياسية في البلاد ودعا إلى عقد مؤتمر عاجل يضم جميع القوى السياسية لتدارك الأزمة.

وأصدر القضاء العراقي قرارا بمنع الهاشمي المتواجد في إقليم كردستان وعدد من أفراد حمايته من السفر خارج العراق.

فيما حمل الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل، في الـ20 من كانون الأول الجاري، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الإرهاب"، مؤكدا أنه مستعد للمثول أمام القضاء في حال تم نقل قضيته إلى إقليم كردستان، فيما شدد على أنه لم يرتكب "عصيانا ولا خطيئة" بحق أحد.
Top