بارزاني: العراق يتعرض لأخطر أزمة منذ 2003
وقال مسعود بارزاني في كلمة القاها اليوم خلال لقائه باعضاء منظمات المجتمع المدني والمراكز الثقافية في قاعة المؤتمرات بجامعة دهوك ان "ما يتعرض له العراق الان يعتبر من اخطر الازمات التي يواجهها منذ سقوط النظام في 2003".
واضاف "اذا اردنا الابقاء على حكومة الشراكة فيجب معالجة المسائل السياسية سياسيا، اما المتعلقة بالقضاء فحلها يجب ان يكون عن طريق القضاء حصرا دون تدخل اي جهة سياسية".
ويمر العراق بازمة سياسية بعدما اصدر القضاء العراقي يوم الاثنين الماضي مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي بعد اتهامه بالضلوع في تنفيذ هجمات مسلحة ضد أفراد امن ومسؤولين، فيما نفى الهاشمي الاتهامات وقال إنها ملفقة.
وفي شان اخر، اعتبر بارزاني ان احداث زاخو كانت مؤلمة، "ومبعث الالم يكمن في تعرض ثقافة التعايش السلمي والاخوي التي نعتز بها في الاقليم الى الخطر".
وتابع بالقول ان "مكونات المجتمع الكردستاني من مسلمين ومسيحيين وايزيديين يتعايشون معا باخوة ومحبة وتكاتف، وهذا انجاز لنا سواء في الداخل او الخارج".
ولفت الى انه "اذا خسرنا ثقافة التسامح والتاخي علينا ان نقرا الفاتحة على تجربتنا، واذا ما اردنا ضمان مستقبل مشرق لشعبنا ووطننا علينا جميعا المحافظة على ثقافة التسامح والتآخي التي تعتبر الاساس المتين لبناء مجتمع يعيش الجميع فيه سواسية بغض النظر عن الدين او المذهب او القومية".
واشار الى وجوب ان يعمل الجميع "ليكون ولاء الاجيال للوطن والقومية وقضية شعبنا"، منوها الى انه للمواطن الحق بالمطالبة بحقوقه "لكن بطرق شرعية وحضارية بعيدا عن ثقافة العنف والتطرف التي ننبذها ونرفضها بقوة".
وكان عشرات الأشخاص قد شنوا هجمات على محال لبيع الخمور ومراكز للمساج بعد خروجهم من صلاة الجمعة في الـ2 من الشهر الجاري بقضاء زاخو بمحافظة دهوك أدت الى وقوع إشتباكات بين المهاجمين وقوات الشرطة وإصابة نحو 32 شخصاً بجروح معظمهم من الشرطة بالإضافة الى إحراق 14 محالاً لبيع الخمور وأربع مراكز للمساج مملوكة لمواطنين مسيحيين وإيزيديين، بالتزامن مع تعرض الفرعين الثالث والـ13 للإتحاد الإسلامي الكردستاني المعارض في كل من دهوك وقضاء زاخو بالإضافة الى مقرات الإتحاد في كل من سميل وقسروك ومؤسسات أخرى تابعة له الى الإحراق على يد مجهولين في الجمعة نفسها.
وكشف بارزاني عن عقد مؤتمر قومي كردي قريب "نتفق فيه جميعا على تبني لغة الحوار والسلام مع جميع الاطراف التي تمثل جزءا من حل قضيتنا".
ووصف العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران وتركيا بـ"الممتازة"، مستدركا بالقول "قد نختلف في الآراء لكن يجب ان يكون الحوار هو الاساس لمعالجة اي خلاف".
ودعا الى الابتعاد عن ثقافة الحرب والعنف في معالجة المشاكل، "لأن الحوار والبرلمان والقنوات السلمية الاخرى افضل الف مرة من التقاتل والتناحر في معالجة قضيتنا في اجزاء كردستان الاربعة".
