الهاشمي: الاتهامات الموجهة قد تفجر حربا طائفية
وقال الهاشمي في مقابلة مع رويترز أجريت في دار ضيافة خاص بالرئيس جلال طالباني في محافظة السليمانية ان محصلة هذه الازمة التي فجرها رئيس الوزراء خطيرة جدا.
وتابع قائلا ان العراقيين يعيشون اليوم في أجواء التوتر الطائفي الذي عاشوا فيها في السنوات الصعبة بين عامي 2005 و2007 .
وأضاف أن المالكي يعرف من هم مؤيدي طارق الهاشمي والى أي جماعة ينتمون ومن ثم لابد وأن يكون قد فكر في العواقب السلبية المترتبة على هذه القضايا.
وقال الهاشمي ان توقيت اثارة الاتهامات ضده مع انسحاب اخر الجنود الامريكيين من العراق قبل أسبوع أمر مقصود.
وأضاف أن الهدف واضح وهو توجيه ضربة سياسية له وأن البعد السياسي لذلك واضح وهو التخلص من معارضي المالكي كي يظل حكم العراق في قبضة رجل واحد وحزب واحد.
ويقول الزعماء الشيعة ان الاتهام الموجه للهاشمي اتهام جنائي وليست له دوافع سياسية. ولا يمكن أن يكون محل تفاوض لانه منظور الان أمام المحاكم.
واذاعت وزارة الداخلية العراقية اعترافات قالت انها من أفراد أمن الهاشمي يتحدثون عن مبالغ مالية دفعها الهاشمي لهم لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات.
وانكر الهاشمي هذه الاتهامات كلها التي قال انها ملفقة. وقال ان أفراد الامن الثلاثة عملوا معه ولكن الاعترافات التي ظهرت على التلفزيون العراقي انتزعت بالقوة.
وأضاف أنه لا يعتزم طلب اللجوء السياسي أو الهروب من العراق لكنه طلب احالة القضية المثارة ضده الى محكمة في اقليم كوردستان من بغداد حيث تسيطر السلطة التنفيذية على القضاء.
وقال في المقابلة انه اذا كانت العدالة هي الهدف فليوافقوا على طلبه مضيفا أنه سيمثل للمحاكمة أمام المحاكم في كردستان وسيقبل أي حكم تصدره مشيرا الى أن هذه المحاكم لا تتبع المالكي ولا تتبعه ومن ثم ستكون حكما عادلا في هذه القضية.
وقال ردا على سؤال عما اذا كان يفكر في الفرار وطلب اللجوء قائلا ان العراق بلده ولا يفكر في أي شيء من هذا القبيل وانه لن يهرب من العدالة.
وقال الهاشمي الذي بدا قلقا أثناء المقابلة انه جاء في البداية الى السليمانية بحقيبة ملابس صغيرة وحلتين وقال لزوجته انه سيعود الى بغداد بعد 48 ساعة.
ولكنه قال انه يعتزم البقاء في كوردستان في الوقت الحالي وان عائلته غادرت العراق بعد موجة من المداهمات نفذتها قوات الامن لمنزله ومكتبه واعتقلت بعض موظفيه.
