• Wednesday, 11 February 2026
logo

ملف الهاشمي بين التجاذبات السياسية وطلب نقل محاكمته الى إقليم كوردستان

ملف الهاشمي بين التجاذبات السياسية وطلب نقل محاكمته الى إقليم كوردستان
طالب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بمحاكمته في إقليم كوردستان على خلفية الإتهامات التي وجهت اليه.

وأكد الهاشمي في مؤتمر صحفي عقده، اليوم الثلاثاء في مدينة أربيل، بأنه مستعد للمثول أمام المحكمة بحضور ممثل عن الجامعة العربية وممثل إتحاد المحامين العرب.

وأكد الهاشمي أن الكثير من ملفات الإرهاب قد غضت الحكومة الإتحادية البصر عنها، مؤكداً أن قرار إعتقاله خرق للدستور ومن المفروض أن يصدر قرار كهذا من المحكمة الفيدرالية كونه نائب رئيس الجمهورية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوضع السياسي الراهن في العراق يتطلب مبادرات لإحتواء الأزمة، مثمناً في هذا السياق مبادرة السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان.

من جهتها، اعلنت قيادة عمليات بغداد، في بيان اصدرته، اليوم الثلاثاء 20/12/2011، "ان القوات الامنية ملزمة بتنفيذ أمر ألقاء القبض بحق المتهم طارق الهاشمي في جميع المناطق دون أستثناء"، حسبما جاء في البيان.

كما ذكرت قيادة عمليات بغداد: "ان الخيط الأول في كشف جرائم حماية طارق الهاشمي كان من خلال ضبط عجلة مفخخة في منطقة المدائن كانت معدة لاستهداف المواكب الحسينية في محافظة واسط، الا أن أستخبارات اللواء الثالث الفرقة الاولى شرطة اتحادية تمكنت من ألقاء القبض على المتهم مروان مخيبر أحمد غيدان الدليمي والذي أعترف بأرتباطة بهذه الشبكة الارهابية"، حسبما قالت قيادة عمليات بغداد.

الى ذلك، اعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي عن عدم إمكانية نقل التحقيقات الخاصة بنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى إقليم كوردستان.

وقالت المستشارة في مكتب المالكي مريم الريس: إن عاصمة العراق هي بغداد وملف التحقيق يجرى في العاصمة وليس في إقليم كوردستان، مشيرة إلى أن على الهاشمي بدلا من كيل الاتهامات للقضاء العراقي ووصفه بأنه مسيس وغير نزيه ان يقدم الإثباتات والأدلة التي تثبت براءته.

وأضافت: ان كلام الهاشمي اليوم فيه مساس للقضاء والقضاة العراقيين، مؤكدة: أن الهاشمي من الناحية القانونية ممنوع من السفر وأي جهة سياسية تساعده على السفر فستسأل من الناحية القانونية.

وتابعت الريس: إن الأجدر بالهاشمي احترام القضاء العراقي وان يترك المؤتمرات الصحفية ويمثل أمام القضاء ويعرض أدلته.

من جهته، اعلن ائتلاف العراقية رفضه الاتهامات ومذكرة القاء القبض بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في الائتلاف طارق الهاشمي، وطالب بنقل التحقيقات الى اقليم كوردستان.

وقال رئيس كتلة العراقية في مجلس النواب سلمان الجميلي: "اننا نؤكد رفضنا الكامل لكل ماتم عرضه من ارهاصات على انها اعترافات حمايات الهاشمي، مع احترامنا لكل قطرة دم اذ نعدها مصانة في الشرع والقانون".

مشيرا الى ان: "العراقية طالبت بنقل التحقيق الى اقليم كوردستان لضمان انسابيته وعدم تعرضه لضغوطات سياسية كما قررت العراقية تعليق مشاركة وزرائها في مجلس الوزراء".

من جهته، أكد التحالف الكوردستاني، أن إرسال قوة من بغداد إلى إقليم كوردستان لاعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي غير ممكن أن يتم من الناحية القانونية، في حين أشار إلى أنه لايجب خلط القضايا السياسية والقرارات القضائية، شدد على احترام قرارات القضاء العراقي.

وقال عضو كتلة التحالف الكوردستاني خالد شواني: إنه "من الناحية القانونية لايمكن نقل التحقيق في قضية جنائية من مكان إلى مكان آخر، باعتبار أن تكون المحاكمة بمكان وقوع الجريمة"، مشيرا إلى أن "هناك محكمة مركزية مختصة بالنظر في قضايا الإرهاب في بغداد".

وأشار شواني رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب إلى أن "إرسال قوات من بغداد إلى إقليم كوردستان لاعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لايمكن أن يتم وفقا للدستور العراقي، بالإضافة إلى أن إقليم كوردستان لديه قوات أمن ويمكن أن تنسق السلطة المركزية مع الأمن في كوردستان لتنفيذ اعتقال الهاشمي".

وأضاف شواني: أن "الموقف الرسمي للتحالف الكوردستاني هو احترام قرارات القضاء وما يصدر عنه لابد أن يكون ملزما للجميع"، مؤكدا أن تحالفه "لايخلط بين القضايا السياسية والقرارات القضائية، مشددا على أن أي قضية جنائية لابد أن يكون للقضاء رأي بها، مهما كان منصب الشخص المتورط بها".
Top