الرئيس "متفاجئ" بمذكرة اعتقال الهاشمي ويعتبر الامر مساسا بمركز الرئاسة وهيبته
وقال البيان الذي تلقت وكالة بيامنير للانباء نسخة منه أن طالباني مستغرب من انباء "القبض على عدد من أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية الأستاذ طارق الهاشمي، وأنباء أخرى تحدثت عن صدور مذكرة القاء قبض ضد نائب الرئيس طارق الهاشمي وعدد آخر من حمايته ومن إدارة مكتبه، حتى من دون التشاور والتخابر مع الرئيس".
وأوضح أنه "تفاجأ (امس) الإثنين 19/12/2011 فخامة الرئيس بعرض افادات عدد من منتسبي حماية نائب الرئيس وكذلك الإعلان عن مذكرة القاء قبض ضد الأستاذ طارق الهاشمي.. حيث كانت هذه الاجراءات والإعلان عنها بهذا الشكل والوقت هو خارج ما جرى الإتفاق عليه في ضوء اتصالات فخامة رئيس الجمهورية بمختلف الأطراف خلال اليومين الماضيين خاصة وان الامر يتعلق بفخامة نائب رئيس الجمهورية مما يمس مباشرة مركز الرئاسة وهيبته ومكانته".
وأشار البيان إلى أن رئيس الجمهورية أجرى "عددا من الاتصالات السريعة مع مختلف الأطراف القضائية والبرلمانية والحكومية والحزبية، مؤكداً فيها على أهمية احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة به وعدم التدخل في شؤونه من جانب وعدم الطعن بقراراته من جانب آخر".
كما أكد طالباني "على الطبيعة الخاصة لمثل هذه الأخبار وحساسيتها في الظرف الراهن الذي يمر به البلد ومسيرة العملية السياسية الجارية فيه وأهمية التشاور والعمل بشكل مشترك لمعالجة المشاكل"، واهمية "العمل بروية وهدوء وبعيدا عما يدفع اليه التسريب الإعلامي من تهييج وضوضاء واختلاط للأمور هي من أهم ما ينبغي الإلتزام به والإتفاق عليه للخروج من هذه الحالة بما يحفظ حق القضاء وعدالة سير التحقيق ويحفظ أيضا الإستقرار السياسي المطلوب في ظرفنا الآن أكثر من أية مرحلة مررنا بها. والجدير بالذكر ان الرئيس نال الدعم والموافقة من الجميع".
وأعاد الرئيس التأكيد على "مختلف الأطراف أن تمارس أقصى قدر من الشعور بالمسؤولية والانضباط وعدم الميل الى التصريحات التي تتعارض مع ضرورة ترك العمل للسلطة القضائية لتأخذ مداها اللازم من جهة وتوفير البيئة المناسبة من جانب ثانٍ للعمل السياسي الهادئ والمستقر الذي يضمن عدم تعريض البلد وعمليته السياسية الى أية أضرار جانبية في هذا الوقت العصيب".
وشدد على "العمل بروح متضامنة لتحقيق العدالة ولضمان سلامة الوضع السياسي وأمن المجتمع، خصوصا أن تطوراً له صلة بالبناء السياسي الوطني مثل هذا التطور يتطلب قبل كل شيء مشاركة الجميع في العمل والقرارات وبضمان تام لاستقلال القضاء وعدم التدخل في شؤونه واجراءاته مع عدم تجاهل الحل السياسي للقضايا المختلف عليها وعدم تعكير صفو عرس الجلاء بقرارات متسرعة والاعلان عنها في أجهزة الاعلام مما يعقد الحلول السياسية الصائبة والمرجوة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ عراقنا الديمقراطي الاتحادي المستقل".
