البيت الابيض "قلق" حيال الأزمة السياسية في العراق
وعبر الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض جاي كارني عن قلق بلاده تجاه التطورات السياسية الأخيرة في العراق، مبينا ان الولايات المتحدة تدعو كافة الأطراف السياسية في العراق الى حل خلافاتها عن طريق الحوار وفي إطار القانون.
جاء ذلك بعد إعلان السلطات العراقية إصدار مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي على خلفية اتهامات "تتعلق بممارسة الارهاب"، وإعلان القائمة العراقية مقاطعة جلسات الحكومة.
وكانت الكتلة قد جمدت نشاطها في البرلمان الأحد الماضي، احتجاجا على "تهميشها" وطلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من البرلمان سحب الثقة عنها.
وجاءت خطوة المالكي كرد فعل على اتهامه من قبل نائبه لشؤون الخدمات وأحد قيادات القائمة صالح المطلك بأنه "دكتاتور أسوأ من صدام حسين".
غير أن البرلمان قرر امس الإثنين تأجيل جلسة مناقشة سحب الثقة حتى بداية العام المقبل بسبب عدم اكتمال النصاب.
وفي تعليقه على الاتهامات الموجهة ضد الهاشمي، قال كارني "نراقب التقارير الواردة من العراق حول مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس السيد طارق الهاشمي.. نحن نخاطب جميع الأطراف، فقد عبرنا عن قلقنا حيال التطورات الأخيرة".
وكان مصدر قضائي عراقي رفيع المستوى قد أعلن ان "هيئة قضائية خماسية اصدرت مساء الإثنين مذكرة اعتقال بحق الهاشمي وفق للمادة الرابعة من قانون الارهاب".
والهاشمي من ابرز الشخصيات السنية المؤسسة للقائمة العراقية التي يرأسها إياد علاوي وتتألف من 91 نائبا من أصل 325، ولها 8 أعضاء في الحكومة من اصل 31.
وتابع كارني قائلا "نحث الجميع للعمل على حل خلافاتهم بطريقة سلمية ومن خلال الحوار بما يتماشى مع مبدأ سيادة القانون وضمن المسار الديمقراطي".
وقد دعا الماكي "جميع العراقيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية بعد الإنجاز الوطني الكبير الذي تحقق بانسحاب القوات الأمريكية من البلاد" مؤكدا على أهمية الرجوع إلى الدستور في حل جميع الخلافات".
في حين حذر رئيس اقليم كردستان مسعود بارازاني من "انهيار العملية السياسية"، داعيا إلى عقد مؤتمر وطني عاجل.
كما أعلن بهاء الأعرجي رئيس كتلة الأحرار النيابية المنتمية إلى التيار الصدري "استمرار الحوارات للخروج من الأزمة الحالية بأسرع وقت لأن الظرف مهم ومعقد مع انسحاب القوات المحتلة".
وكان قد اصدر الإثنين بيانا أعلن فيه اعتقال القوات الأمنية ثلاثة ضباط من أفراد حمايته، مطالبا بإطلاق سراحهم "في غياب أوامر قضائية ورسمية بالقبض عليهم".
كما صرحت ميسون الدملوجي المتحدثة باسم القائمة بأنه "رغم وجود أكثر من عام على تشكيل الحكومة، لا يزال النظام الداخلي لمجلس الوزراء غير موجود مما يؤدي إلى حصر الصلاحيات بيد رئيس مجلس الوزراء بشكل فردي".
