سوريا تقترب من التوقيع على الخطة العربية واستمرار حملة القمع
وبعد ستة اسابيع من المماطلة السورية قالت قطر ان لديها معلومات بأن الاسد سيوقع على خطة السلام التي تدعو الى سحب القوات من المدن التي ثارت عليه وبدء محادثات مع المعارضة وارسال مراقبين عرب لمتابعة الوضع على الارض.
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني للصحفيين على هامش اجتماع في العاصمة السعودية الرياض ان لديه معلومات تشير الى أن الاسد سيوقع على الخطة لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل. ونقلت قناة تلفزيون العربية تصريحات الشيخ حمد.
وقال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله انه متفائل بشأن توقيع سوريا على خطة السلام العربية قبل اجتماع الجامعة العربية يوم الاربعاء.
وأضاف "متفائل بأن تتجاوب سوريا خلال 24 ساعة وتتعاون مع الجامعة العربية وان توقع على هذا البروتوكول الذي طرحته الجامعة العربية" مشيرا الى ان هذا البروتوكول جاهز.
وتابع انه اذا لم يحدث ذلك فسيجتمع وزراء الخارجية العرب يوم الاربعاء لبحث اجراءات قد تتخذ في المستقبل.
وعلقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا وفرضت عقوبات عليها بسبب رفض الاسد قبول خطة السلام.
ومن المقرر ان يجتمع وزراء الخارجية العرب في مصر يوم الاربعاء وقد يقررون طرح الخطة على مجلس الامن الدولي مما يجعلها الاساس لاي جهود دولية اوسع نطاقا لارغام الاسد على انهاء العنف.
وظهرت مقاومة مسلحة خلال الشهرين الماضيين الى جانب حركة الاحتجاج السلمية التي بدأت في مارس اذار مستلهمة الانتفاضات العربية.
وأفادت انباء بأن القوات الموالية للنظام ومنها ميليشيا مؤيدة للاسد خسرت عشرات القتلى في الاسابيع القليلة الماضية خاصة في محافظة أدلب الشمالية الغربية القريبة من تركيا وفي منطقة حمص بوسط البلاد.
ووقعت عمليات قتل طائفية في مدينة حمص التي يقطنها مليون شخص وتبعد 140 كيلومترا شمالي دمشق بين اعضاء من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد وبين السنة الذين يمثلون الاغلبية في سوريا.
ويحكم الاسد (46 عاما) سوريا منذ ان تولى السلطة خلفا لوالده الراحل عام 2000.
ويقول الاسد ان قواته تقاتل مسلحين تدعمهم قوى خارجية وان منتقديه يخدمون مؤامرة لزرع الفتنة الطائفية في سوريا التي يبلغ تعدادها 21 مليون نسمة.
وقال الاسد لوفد عراقي يوم السبت ان من مصلحة سوريا "ان يعرف العالم حقيقة ما يجري في ظل التشويه وقلب الحقائق الهادفين الى افشال اي افق للحل."
ومن الصعب التحقق من الاحداث على الارض في سوريا حيث ان الحكومة لا تسمح لمعظم الصحفيين المستقلين بالعمل هناك.
وقالت جماعات نشطة ان القوات قتلت بالرصاص ستة مدنيين ومجندا يوم الاحد في عمليات مداهمة في حمص وادلب. وأضافت ان عشرة اشخاص لاقوا حتفهم واعتقل المئات خلال حملة اعتقالات وعمليات تفتيش من منزل لمنزل نفذت في ضواحي دمشق وفي بلدات تقع الى الجنوب من العاصمة الاسبوع الماضي.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان مركبة يستخدمها من وصفتهم بالارهابيين لنقل مواد ناسفة انفجرت في حمص يوم السبت مما اسفر عن مقتل اثنين من المسلحين.
وفي بالميرا التي تضم اثارا من العصر الروماني في جنوب شرقي حمص في الصحراء قال ناشطون ان عددا من افراد الامن انشقوا بعد اصابة ستة من المحتجين عندما اطلقت قوات الامن النار على مظاهرة في البلدة.
وأضاف الناشطون أن مجموعة من الجنود أيضا انشقت وتركت مواقع حراستها في سجن بالميرا سيء السمعة والذي شهد مقتل المئات من معارضي الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار في الثمانينات.
واندلع قتال بين المنشقين وحامية ترابط قرب السجن. وقال نشطون ان مركبات مدرعة اطلقت نيران الرشاشات الثقيلة على احياء سكنية.
وقال ساكن من البلدة ذكر ان اسمه محمد ويعمل في مجال السياحة لرويترز عبر الهاتف "الناس يردون على ذلك باطلاق صيحات الله اكبر من منازلهم."
وتقول الامم المتحدة ان حملة الاسد ضد المحتجين اسفرت عن مقتل اكثر من 5000 شخص. وتلقي السلطات باللائمة في اعمال العنف على عصابات مسلحة وتقول ان 1100 من الجنود والشرطة قتلوا.
وأوصت اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون في مصر يوم الاربعاء بمناقشة التقدم بطلب الى مجلس الامن لتبني خطتهم للسلام في سوريا.
واتخذت روسيا الحليف القديم لسوريا خطوة أقرب من الموقف الغربي يوم الخميس عندما قدمت مشروع قرار مفاجئ الى الامم المتحدة صعدت فيه من انتقادها لاراقة الدماء في سوريا.
واجتمع المجلس الوطني السوري المعارض في المنفى في تونس يوم السبت في الذكرى السنوية الاولى لحادث بائع الخضار التونسي محمد البوعزيزي الذي اشعل النار في نفسه احتجاجا على سوء المعاملة التي تعرض لها مما فجر موجة من الانتفاضات في انحاء العالم العربي.
