الهاشمي: أتذرع بأقصى درجات الصبر وأنتظر سلوكاً عقلانياً من الحكومة
وقال بيان صدر عن مكتب الهاشمي الإعلامي اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "نتذرع بأقصى درجات الصبر، كما ننتظر سلوكاً عقلانياً من قبل الأطراف الحكومية المعنية"، مشدداً على "ضرورة إطلاع الشعب العراقي على هذه الحقائق"، كما حمل من وصفها بـ"الجهة التي تدفع باتجاه التصعيد" كامل المسؤولية.
وذكر البيان أن "نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي تعرض، مساء أمس الأحد، لمضايقات متعمدة في مطار بغداد الدولي، مما أخر إقلاع الطائرة المتوجة إلى السليمانية لمدة ثلاث ساعات تلبية لدعوة وجهها رئيس الجمهورية له ولنائبه الأول خضير الخزاعي للاجتماع هناك"، مبيناً أن "قوة عسكرية كانت مرابطة في طريق المطار اعترضت الموكب أثناء العودة واعتقلت ضابطين من أفراد حمايته كما تم اقتياد سيارته الخاصة مع الضابط المرافق والسائق إلى دائرة استخبارات الدفاع من دون بيان الأسباب".
وأضاف البيان أنه "تم الإفراج عن السيارة بعد ثلاث ساعات مع سائقها، فيما لا يزال الضباط الثلاثة رهن الاحتجاز، خلافاً لتصريح المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد (اللواء قاسم عطا) الذي ادعى أنه تم إطلاق سراحهم".
من جهة أخرى، أشار البيان إلى أنه "تم تعزيز القوة العسكرية التي تحاصر مقر إقامة الهاشمي منذ أسابيع، في وقت حاصرت قوة أخرى مقر حركة تجديد في اليرموك ومكتب شؤون المواطنين التابع له في القادسية، لكنها انسحبت بعد ساعات".
وطالب البيان بإطلاق سراح الضباط الثلاثة "فوراً"، مؤكداً أن عملية الاحتجاز لم تستند إلى أي أمر قضائي أو رسمي.
ويعد بيان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أول رد بعيد توقيف وفده في مطار بغداد الدولي أمس واعتقال سبعة من مرافقيه أحدهم صهره.
وكان مصدر في مطار بغداد كشف أن القوات الأمنية في المطار منعت طائرة الهاشمي وسبعة مطلوبين من الإقلاع، فيما كشف مصدر سياسي أن القوات الأمنية خيرت الهاشمي بين تسليم المطلوبين الواردة أسماؤهم في التحقيقات بأسرع وقت ممكن أو تطبيق الإجراءات القانونية.
ويأتي الحديث عن منع طائرة الهاشمي بعد نحو 24 ساعة من إعلان وزارة الداخلية عن عزمها عرض اعترافات لمتهمين تؤكد تورط جهات سياسية بعمليات إرهابية، فيما أكدت بعد ساعات قليلة التريث حتى اكتمال التحقيقات.
وجاء إعلان وزارة الداخلية بعد نحو عشرين يوماً على التفجير الذي شهدته المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، في 28 تشرين الثاني 2011، بواسطة سيارة مفخخة بالقرب من مبنى مجلس النواب، مما أسفر عن مقتل وإصابة خمسة مدنيين بينهم المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب.
وأكد مكتب رئيس المجلس أسامة النجيفي أن التفجير كان محاولة لاغتياله، في حين أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أنه كان يستهدفه شخصياً، مشدداً على أن السيارة تم تفخيخها داخل المنطقة الخضراء بمواد أولية وتصنيع محلي، فيما اتهم جهات لها نفوذ أمني وسياسي معاد للعملية السياسية بالتخطيط للتفجير، كما أشار الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي بدوره، إلى أنه كان يملك معلومات بمحاولة استهداف رئيس الوزراء في المنطقة الخضراء وقد أخبره بذلك إلا أنه لم يعلن عنها.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي، في 17 كانون الأول 2011، تعليق عضوية القائمة العراقية وتقديم استقالات وزرائها استباقاً للإعلان عن تورط مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالإشراف على عمليات "إرهابية"، فيما رجح صدور مذكرة اعتقال بحق الهاشمي إذا ثبت تورطه بالدليل المادي.
يذكر أن القائمة العراقية أعلنت، في 16 كانون الأول 2011، عن تعليق عضويتها في مجلس النواب احتجاجاً على "منهجية" رئيس الوزراء نوري المالكي في إدارة البلاد، مؤكدة أن وزراءها وضعوا استقالاتهم تحت تصرف قياداتها.
