• Wednesday, 11 February 2026
logo

نيجير فان بارزاني : يجب أن لا نفتح على أنفسنا أبوابا لخلافات جديدة، وعلينا أن نضع المصالح العليا لشعبنا فوق أي اعتبار آخر

نيجير فان بارزاني : يجب أن لا نفتح على أنفسنا أبوابا لخلافات جديدة، وعلينا أن نضع المصالح العليا لشعبنا فوق أي اعتبار آخر
في أول موقف مندد بالأحداث التي شهدتها مناطق محافظة دهوك مؤخرا، أكد نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، أن «الأحداث التي شهدتها زاخو وبقية مناطق محافظة دهوك، والتي رافقتها ممارسات التخريب والحرق والدمار، هي ظاهرة غريبة يحاول البعض تصديرها إلى المجتمع الكوردستاني، الذي طالما افتخر بثقافة التسامح والتعايش والقبول بالآخر، ولذلك ليس هناك أي مبرر موضوعي لما حدث، ونحن في القيادة الكوردستانية لن نقبل بأن يستغل البعض الحلافات الدينية والسياسية والفكرية والاجتماعية والثقافية للجوء إلى العنف».

وأضاف نيجيرفان بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في رسالة وجهها إلى شعب كوردستان: «نحن كطرف أساسي في السلطة بإقليم كوردستان، نرى أنه في الوقت الذي نسعى بكل جهودنا من أجل دعم أمن واستقرار الإقليم وحمايته من التهديدات والمخاطر الخارجية، هناك في الداخل من يحاول تكريس ثقافة جديدة وغريبة لا تتناسب مع القيم الاجتماعية والتقدمية التي يتمسك بها المجتمع الكوردستاني»، مشيرا إلى أن «الأحداث التي اندلعت في مناطق محافظة دهوك تتزامن مع تطورات مهمة تشهدها المنطقة عموما، التي ينتظر منها أن يصل أبناء الشعب الكوردي في بقية أجزاء كوردستان إلى تحقيق حقوقهم القومية المشروعة، ولذلك نحن نعتقد أنه في مثل هذه الظروف البالغة الحساسية يجب أن لا نفتح على أنفسنا أبوابا لخلافات جديدة، وعلينا أن نضع المصالح العليا لشعبنا فوق أي اعتبار آخر، وذلك عن طريق تعميق أواصر الأخوة والوحدة الوطنية والتعايش السلمي، فكوردستان تشهد تطورا مهما وتتقدم بخطوات سريعة نحو تأمين مستقبل أفضل لأبنائنا وأجيالنا المقبلة، وعلى الشعب الكوردستاني وأحزابه السياسية أن تكون في مستوى هذه المتغيرات المهمة، وأن تقدر الحقوق والحريات التي تم تحقيقها للجميع، وفي حال وجود أي مطالب إضافية لهم، عليهم أن يتوجهوا إلى البرلمان وإلى الطرق القانونية لطرح مطالبهم، وليس باستخدام منابر المساجد لتحريض الناس على مثل هذه الأعمال الغريبة على مجتمعنا، وكما كان علماء الدين الأفاضل لهم دورهم الوطني في المواقف الصعبة ووجهوا الجماهير نحو تعميق شعورهم بمسؤولياتهم الدينية والقومية والاجتماعية، يجب أن تكون رسالتهم في مثل هذه الظروف بنفس المنهج الداعي إلى التعايش السلمي بين جميع المكونات».

وفي معرض إدانته للتجاوزات التي حصلت خلال الأيام المنصرمة في زاخو قال نيجير فان بارزاني: «نحن قلقون جدا من الأحداث التي وقعت في زاخو وبقية المناطق التي شهدت هجمات غير مقبولة وغير مبررة ضد ممتلكات وأموال الإخوة المسيحيين والإيزيديين، وألحقت أضرارا بليغة بالفنادق والمرافق السياحية، وما يثير قلقنا بشكل أكبر هو استغلال البعض لأي حدث من هذا القبيل لإثارة الفتنة وتعميق الخلافات من خلال الهجوم على مقرات الاتحاد الإسلامي، الذي كان ينبغي أن تبذل جهود أكبر لمنع حدوثه، ولذلك علينا العمل معا من أجل قطع دابر هذه المظاهر الغريبة التي تستهدف وحدة صفوف شعبنا، الذي ناضل على مر التاريخ للدفاع عن نفسه وعن هويته القومية، والذي يعيش اليوم في ظل الحرية والديمقراطية، ويجب أن لا نسمح لبعض الأطراف التي تحاول تأزيم أوضاعنا وإشاعة ثقافة غريبة على مجتمعنا الكوردستاني»، وحذر نيجيرفان بارزاني من تداعيات تلك الأحداث وتأثيراتها السلبية على التجربة الكوردستانية، وقال: «كلنا نعلم بالوضع الخطير الذي يعيشه المواطنون في بقية مناطق العراق بسبب خلافات أطرافهم السياسية، التي انتهج معظمها سياسة شطب الآخر فأحلوا بشعبهم كارثة حقيقية».
Top