• Tuesday, 10 February 2026
logo

رئيس إقليم كوردستان يجتمع مع ممثلي الاحزاب والاطراف السياسية في الاقليم

رئيس إقليم كوردستان يجتمع مع ممثلي الاحزاب والاطراف السياسية في الاقليم
إجتمع السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء، في صلاح الدين مع ممثلي الاحزاب والاطراف السياسية في إقليم كوردستان بمختلف العقائد والقوميات والاديان والتوجهات السياسية، وبيّن حقيقة وضع منطقة زاخو وعدد من مناطق محافظة دهوك.
في مستهل اللقاء الذي حضره رئيس البرلمان ورئيس الحكومة ونائبيهما ورئيس اتحاد علماء الدين الاسلامي في كوردستان، أكّد الرئيس بارزاني وبعد الترحيب بالحضور ان الهجمات التي شنت على المرافق السياسية كانت خطأ كبيراً وأضرّت بسمعة اقليم كوردستان، وأعلن ان الحرية التي يعيشها اقليم كوردستان مبعث فخر جميع سكان كوردستان الذي ناضل كثيراً من أجل الحفاظ على التعايش القومي والديني.



ودعا الرئيس بارزاني جميع الاحزاب والاطراف السياسية الى الوقوف في وجه أي مسعى يريد تشويه االتكوين الاجتماعي لشعب كوردستان وتعريض التعايش القومي والديني في الاقليم الى الخطر.



وطالبهم الرئيس كذلك بالمشاركة في انجاح عمل اللجنة التي شكّلها سيادته للتحقيق في هذا الوضع وأن يعملوا بجد لمنع تكرار هذه الحادث لأنه لا يخدم أي شخص او طرف ويلحق الضرر بجميع سكان كوردستان.



وأوضح الرئيس بارزاني انه كان من المقرر ان يشارك أطراف المعارضة الثلاثة في هذا الاجتماع، ووجهت لهم دعوة رسمية، ولكنهم لم يحضروا. كان يؤمل مشاركتهم لكي نستمع الى وجهات نظرهم، ولكن عندما يمتنعون عن المشاركة، فإنهم أحرار في القرار الذي أتخذوه، متمنياً سيادته ان يخفف الاعلام من لهجته وألا يستعجل في اتهام أي شخص او طرف، لأن اللجنة المشكّلة ستعرض بالدلائل كل ما توصلت اليها، وعليه إذا ثبت تورط أي شخص او جهة، فسيقدم الى العدالة وينال جزاءه، وسيتم اعلان النتائج بكل شفافية.

وتابع الرئيس بارزاني حديثه بالقول:" إن وجود الاختلافات السياسية لهو أمر طبيعي، ولكن عندما يصل الامر الى حد تعرض التكوين الاجتماعي والتعايش الاخوي لجميع مكونات شعب كوردستان الى الخطر، فلا ينبغي ان نسكت حينها".



إننا كشعب كوردستان نعيش معاً ونفتخر بماضي تعايشنا، وهو التعايش الذي أثار إعجاب جميع شعوب العالم، إذن كيف يمكن السماح لأي شخص او جهة ان يشّوش هذا التأريخ وأن يسيء إليه. صحيح ان هناك أخطاء، ولكن لابد من تنظيمها وفق القانون والشرع وليس باللجوء الى العنف.



وقال الرئيس بارزاني إن الدين لدي أخلاق ونصائح، ولذلك ينبغي على رجال الدين ان يلعبوا دوراً بارزاً ولابد على جميعنا الحفاظ على مصير شعب كوردستان لأنه اهم من العلاقات بين الاحزاب والاطراف.



وفي ختام الاجتماع، قدّم ممثلو الاطراف السياسية وجهات نظرهم بخصوص الاحداث، وأشاروا الى ان الهدف من تلك الاحداث كان الاساءة الى صورة شعب كوردستان في الخارج وخلق فوضى تؤدي الى إنشغال السلطة بمسائل غير اساسية، وتخريب ارضية العمل المشترك التي تم التوصل اليها مؤخراً، وعدّوا تهدئة الوضع بالعمل الضروري، وإعتبروا تخريب التكوين الاجتماعي والتعايش الاخوي لجميع المكونات القومية والدينية للمجتمع الكوردستاني بالخط الاحمر، وأكّدوا على عدم اثارة الفوضى في الاقليم، لإن هذا إن حدث سيضعف موقع الاقليم، ولن تقدّم بلدان العالم الدعم الذي كانت تقدمه له كما في السابق، وأجمعوا على ضرورة دعم اللجنة التي شكّلها الرئيس بارزاني للتحقيق في الاحداث، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ على المكتسبات الدستورية للإقليم وأن يأخذ جميع الاطراف العبرة من هذا الحادث المرير من أجل تلافي وقوعه مجدداً، وثمّنوا عالياً جهود ومساعي الرئيس بارزاني في تهدئة الوضع والدفاع عن التعايش الاخوي لجميع مكونات كوردستان.
Top