وشم على يد مرافق نصر الله يلفت الانتباه
والوشم الموجود على يد المرافق هو لـ«ذو الفقار» الاسم الذي يطلقه الشيعة على السيف الذي كان يستخدمه الإمام علي بن أبي طالب، والذي يميزونه عن غيره من السيوف بأن له رأسا متشعبا إلى رأسين. وقد نال هذا السيف شهرة كبيرة، إذ ينسب بعض علماء الشيعة أن جبريل عليه السلام نادى بعد موقعة أحد أن «لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي»، بعد دفاعه عن الرسول وثباته إلى جانبه في موقعة أحد.
وبخلاف مراجع أهل السنّة، لا يحرّم علماء الشيعة على اختلافهم «الوشم» ما لم يكن الوشم حبرا فوق الجلد فيمنع الوضوء وما لم يكن زينة للمرأة أو إذا كان وشما غير مقبول اجتماعيا فـ«يهتك حرمة الإنسان المؤمن»، كما يقول المرجع الشيعي الراحل السيد محمد حسين فضل الله. ويعتقد علماء الشيعة، وبينهم الإمام علي الخامنئي الذي يعتبره عناصر حزب الله «الولي الفقيه»، أنه «إذا كان الوشم مجرد لون، ولم يكن على ظاهر البشرة شيء مما يمنع من وصول الماء إليها فالوضوء والغسل صحيحان، وكذا الصلاة». علما بأن الروايات تنقل عن الرسول (ص) لعنه «الواشمة والمستوشمة».
وسيف ذو الفقار يحتل موقعة مميزة في الأدبيات الشيعية، التي رسم بعضها أساطير حول هذا السيف، علما بأن الكثير من الروايات التاريخية لا ؤكد وجود «رأسين للسيف»، والدليل لديها أن السلاح الموجود في متحف توبكابي في إسطنبول، الذي يحتفظ فيه الأتراك بدروع وسيوف الخلفاء الراشدين، يظهره سيفا برأس واحد. ويبدو أن كلمة «ذو الفقار» قد جعلت البعض يتخيله سيفا برأسين، علما بأن المقصود منه هو أنه «كان في وسطه خطّ في طوله، فشبّه بفقار الظهر»، كما روي عن أحد الأئمة الاثني عشر عند الشيعة، الإمام الصادق.
