• Wednesday, 11 February 2026
logo

العراقية البيضاء: إيران تتلاعب بمشاعر العراقيين بإصرارها على احتجاز أبنائهم كرهائن

العراقية البيضاء: إيران تتلاعب بمشاعر العراقيين بإصرارها على احتجاز أبنائهم كرهائن
اتهمت كتلة العراقية البيضاء، الخميس، إيران بـ"التلاعب بمشاعر العراقيين" من خلال إصرارها على احتجاز عراقيين كرهائن وليس كأسرى، منتقدة وزارة الخارجية لإهمالها متابعة هؤلاء المحتجزين.

وقال النائب عن العراقية البيضاء، كاظم الشمري، في بيان، صدر اليوم الخميس (24 تشرين الثاني 2011) عن المكتب الإعلامي للكتلة، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "ملف الأسرى العراقيين لدى إيران يفترض أن يكون قد أغلق منذ سنة 1991 وأن يكون انتهى بشكل فعلي بعد سقوط النظام السابق سنة 2003 وعودة العلاقات العراقية الإيرانية إلى سابق عهدها في الستينات والسبعينات"، معرباً عن "أسفه الشديد لأنه لم ينته حتى يومنا هذا".

وأكد الشمري أن "إيران تلعب اللعبة المعهودة ذاتها في المساومة على عواطف العراقيين ومشاعرهم من خلال الاحتفاظ بأبنائهم كرهائن، وليس كأسرى باعتبار أنه لا توجد حاليا حرب بين البلدين".

وأضاف النائب الشمري، أن "الأوساط الخارجية هي من تبحث عن مصالح الشعب العراقي، وهي من تتعاطف مع آلامه وأوجاعه بدلاً من أن تقوم بهذه المهمة أطراف عراقية"، معتبرا أن "وزارة الخارجية العراقية ليست وزارة للخارجية، إنما هي مجموعة منافع ومصالح شخصية يتسابق للحصول عليها مجموعة من الأشخاص"، بحسب تعبيره.

داعيا الشعب العراقي والبرلمان إلى أن "يقول كلمته بحق وزارة الخارجية ومنتسبيها، وأن تقول الحكومة العراقية كلمتها بحق من يتلاعب بمشاعر العراقيين من خلال الاحتفاظ بأبنائهم كرهائن".

وأوضح إلى أن "الدول الغربية تقيم الدنيا ولا تقعدها بسبب احتجاز إنسان أو حتى حيوان بطريقة غير لائقة، فيما تهمل الخارجية لعراقية البحث عن مصير العراقيين من خلال إهمال هذا الملف وتركه بشكل نهائي".

يذكر أن صحيفة "باس" الكردية كانت قد أثارت جدلاً بشأن مصير من لم تشملهم صفقة تبادل الأسرى بين العراق وإيران، ثم عادت لتنشر قائمة تضم أسماء 30 أسيراً عراقياً من بينهم عرب وكرد وتركمان، ما يزالون محتجزين في إيران منذ نحو 30 سنة.

وبدأت القصة بحسب رواية الصحيفة، عندما قام أحد سائقي الصهاريج الكرد في مدينة مشهد الإيرانية، بالكشف عن أسماء أسرى عراقيين معتقلين في بلاده، مبينا أنهم ليست عليهم أحكام بالسجن الآن، وقد قضى كل واحد منهم ما بين 29 و30 سنة في السجن، وينتظرون إطلاق سراحهم ومن ينجز لهم معاملات الإفراج عنهم .

وكان الأمين العام لحركة العدل والإصلاح العراقي المنضوية في القائمة العراقية عبد الله حميدي الياور، دعا في 19 تشرين الثاني الحالي، الحكومة العراقية إلى التحرك تجاه إيران ومطالبتها بالإفراج عن المئات من أسرى الحرب العراقية - الإيرانية المحتجزين في سجونها منذ سنوات، مطالباً بعدم استقبال سفير طهران من قبل المسؤولين العراقيين.

وتؤكد الحكومة لعراقية قرب إغلاق ملفي الأسرى والمفقودين بين العراق وإيران على إثر وصول الحكومتين إلى مراحل متقدمة في المباحثات بشأن الموضوع.

واندلعت الحرب بين العراق وإيران في أيلول 1980 بسبب الخلاف على الحدود، واستمرت ثماني سنوات أسفرت عن مقتل أو إصابة أو فقدان أكثر من مليون إنسان عراقي ومثلهم في إيران، في حين بقيت العديد من المشاكل عالقة بين الجانبين بعد انتهاء الحرب ومن بينها ملف الأسرى والمفقودين.
Top