العراقية:خطابا المالكي وعزة الدوري حول صلاح الدين كأنهما من مدرسة فكرية واحدة
وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "عندما استمعنا إلى خطاب رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن موقفه من القرار الذي اتخذه مجلس صلاح الدين بتحويل المحافظة إلى إقليم استنادا إلى الدستور العراقي واستمعنا بعدها إلى خطاب عزة الدوري وموقفه من ذات القضية لاحظنا أن المتتبع للخطابين يجد أن الخطابين منسجمين ومتناغمين إلى حد أنه يتصور أنهما خريجا مدرسة فكرية واحدة".
وأضاف الملا أن "المالكي والدوري تكلما بذات المنهجية والمفردات والتوجهات وهذا هو الذي أثار لدينا ولدى أبناء الشعب العراقي الاستغراب من التناغم بين التوجهات التي تحدثا بها"، مستغربا أن "يعزو المالكي رفضه لإقامة إقليم في صلاح الدين إلى أن الإقليم سيتحول إلى مركز لتجمع البعثيين ثم يأتي خطاب الدوري ليرفض التحول".
وتساءل الملا أيهما الصحيح؟ فإذا كانت دعوات المالكي برفض الإقليم تحت عنوان خلق إقليم للبعثيين في المحافظة فلماذا ترفض توجهات صلاح الدين من قبل الدوري؟"، معتبرا أن "هذا يعني أنه لا صحة لرواية المالكي بأن مطلب مجلس المحافظة هو بضغط من قبل البعثيين من اجل تحويل المحافظة لوكر لهم".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد في 9تشرين الثاني 2011 أن اختيار الوقت مهم بالنسبة للفدراليات والأقاليم، وأن الوقت الحالي ليس مناسبا، وإنما ينبغي أن تكون هذه في ظل استقرار وهدوء وظل وحدة وطنية وحرص، وليس على أساس طائفي وتبدأ المشاكل والتحديات، مشددا على أن إعلان الأقاليم خلال هذه الفترة سيتحول إلى كارثة.
بالمقابل وصف نائب الرئيس العراقي الأسبق عزت إبراهيم الدوري، أمس الجمعة 11 تشرين الثاني 2011، عددا من أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين بالعملاء متوعدا بقيام فصائل جناح حزب البعث المحظور الذي يقوده بالقتال دون هوادة لمنع قيام فدراليات في العراق لأنها تقسم البلاد، فيما استثنى عددا من أعضاء المجلس الذين اعتبرهم من الخيرين المعروفين لدى الشعب العراقي.
وطالب النائب عن محافظة صلاح الدين شعلان الكريم، في (10/11/2011)، رئيس الوزراء بإعلان المادة القانونية التي توضح رفضه لإقامة إقليم في المحافظة، وفي حين أشار إلى أن المحافظة ستشكل وفداً لزيارة المرجعية الدينية في النجف لشرح أسباب المطالبة بإقامة الإقليم، أكد أنه رفع دعوى قضائية ضد النائب علي الصجري، على خلفية تصريحات اتهم فيها سياسيين في صلاح الدين بعقد علاقات مع إسرائيل.
وتشهد الساحة السياسية في العراق، إضافة إلى الأزمات المزمنة بين قائمة العراقية وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مبدأ الشراكة والتوازن والمساءلة والعدالة مجلس السياسات الإستراتيجية العليا وتسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية، أزمة جديدة تتمثل بمطالبات بعض المحافظات بإقامة أقاليم منها إعلان محافظة صلاح الدين إقليماً اقتصادياً وإدارياً منفصلاً احتجاجاً على التهميش وإجراءات الاعتقال والاجتثاث التي طالت العشرات من أبنائها، كما أعلنت القائمة العراقية في مجلس محافظة ديالى، عن تقديم ورقة عمل للحكومة المركزية تتضمن تسعة مطالب لحل كافة المشاكل داخل المحافظة، مؤكدة أن المحافظة ستعلن إقليماً في حال عدم الاستجابة.
وتظاهر المئات في قضاء العلم شمال شرق تكريت مركز محافظة صلاح الدين، في 31 تشرين الأول 2011، للتنديد بتصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي التي رفض فيها إقامة إقليم واعتبر أن تنفيذ الفيدرالية خلال هذه الفترة سيفتح الأبواب أمام التفرقة والاقتتال الداخلي، فيما وصفوها بـ"الطائفية والاستبدادية".
وكان العشرات تظاهروا في ساحة التحرير وسط بغداد، في (11/11/2011)، احتجاجاً على المطالبات بإقامة الأقاليم، معتبرين تلك الدعوات تمهيداً لحرب طائفية، فيما رفضوا عودة البعثيين للعملية السياسية حتى إذا أعلنوا براءتهم.
وصوت مجلس محافظة صلاح الدين، في 27 تشرين الأول 2011، على اعتبار المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً ضمن العراق الموحد.
ويأتي قرار مجلس محافظة صلاح الدين كرد فعل على إجراءات وزارة التعليم العالي، مطلع تشرين الأول الحالي، بإقصاء 140 أستاذاً و موظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل تنفيذاً لقانون هيئة المساءلة والعدالة، فضلاً عن حملة الاعتقالات التي شهدتها في 23 و26 تشرين الأول الحالي، ضد العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء في حزب البعث المنحل.
وتنص المادة 116 من الدستور العراقي على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة.
