محافظ نينوى يطالب أهالي المحافظة بتوحيد موقفهم والثبات لحين تحول وعود المالكي إلى حقائق
وقال أثيل النجيفي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "على جماهير نينوى أن يقفوا مع القيادات السياسية بالمحافظة في معركة المطالبة بالحقوق من المركز"، مطالباً الأهالي بضرورة "عدم الاستماع إلى الدعايات المضادة التي تهدف إلى تشتيت كلمتهم".
يذكر أن نينوى اتهمت بغداد مراراً بتهميش المحافظة وعدم منحها ما تستحق من أموال ودرجات وظيفية، علاوة على قيام القوات التابعة للحكومة الاتحادية بتنفيذ اعتقالات وصفتها بأنها "عشوائية"، وهي الأسباب ذاتها التي استند إليها المسؤولون في صلاح الدين عندما أعلنوا عن تحويل المحافظة إلى إقليم.
وكان محافظ نينوى أعلن في تصريحات صحافية مطلع تشرين الثاني الحالي، أن استطلاعاً للرأي يجرى للنخب العشائرية والثقافية من أهالي المحافظة لمعرفة رأيهم بتحويلها إلى إقليم، مبيناً أن الهدف من ذلك هو جمع تواقيع ما نسبته اثنان بالمائة المطلوبة لطرح الموضوع على التصويت في مجلس المحافظة.
وأضاف النجيفي، وهو شقيق رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، أن "التهديد بالمطالبة بالإقليم يعد أداة من أدوات الصراع"، مطمئناً الجماهير بأن "أحداً لا يستطيع استحداث إقليم دون تنظيم استفتاء شعبي".
وأوضح أن "المحافظة الآن في مرحلة تفاوض سبقتها فيها محافظة صلاح الدين"، مؤكداً على ضرورة "عدم خذلان صلاح الدين لأن مصيرنا واحد"، بحسب تعبيره.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين صوت، في (27 تشرين الأول 2011)، على اعتبار المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً ضمن العراق الموحد.
وجدد مجلس المحافظة في (4/11/2011) تمسكه بإقامة إقليم اقتصادي وإداري، في حين أكد أن الإقليم سيصبغ بصبغة طائفية في حال انضمام محافظتي نينوى والأنبار إليه، عبر عن رغبته بانضمام محافظة كركوك إلى الإقليم المرتقب لولا وضعها الخاص والمرتبط بالمادة 140.
وأعلنت إدارة محافظة صلاح الدين، في (3 تشرين الثاني 2011)، عن موافقتها على بحث قرار إقامة الإقليم مع رئيس الوزراء نوري المالكي بعد عطلة عيد الأضحى، مضيفة أن السلطتين التشريعية والتنفيذية في المحافظة متمسكتان بقرار إقامة إقليم الذي "لا رجعة" عنه.
وتابع النجيفي "أخيراً وقبل أيام بدأنا نسمع عبارات الاستجابة للمطالب"، لافتاً إلى أن "على أبناء المحافظة الثبات لحين تحول تلك الوعود إلى حقائق"، وفقاُ لوصفه.
وكانت محافظة صلاح الدين أكدت أمس الجمعة (11 تشرين الثاني 2011)، أن رئيس الوزراء نوري المالكي وعد خلال اجتماعه بمحافظ صلاح الدين احمد الجبوري وعضو البرلمان قتيبة الجبوري، بتذليل العقبات التي تعكر العلاقة بين الحكومة الاتحادية والمحافظة على وفق الدستور، وإيقاف عمليات الاستملاك التي تجري في سامراء التي كانت أحد الأسباب الرئيسة وراء التوتر بين الطرفين.
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أكد في التاسع من تشرين الثاني 2011 أن اختيار الوقت مهم بالنسبة للفدراليات والأقاليم، وأن الوقت الحالي "ليس مناسباً"، إنما ينبغي أن تكون هذه في ظل استقرار وهدوء وظل وحدة وطنية وحرص، وليس على أساس طائفي وتبدأ المشاكل والتحديات، مشددا على أن إعلان الأقاليم خلال هذه الفترة سيتحول إلى كارثة.
وتنص المادة 119 من الدستور العراقي على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة.
