قيادي: التقارب بين اربيل وطهران وأنقرة لا يجوز ان يكون على حساب كرد ايران وتركيا
وقال محمود عثمان، القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية بمجلس النواب العراقي لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز)، اليوم انه "من الضروري ان تطلب القيادة الكردستانية من عناصر حزبي العمال الكردستاني (pkk) والحياة الحرة الكردستاني (PJK) التوقف عن القيام بعمليات ضد ايران وتركيا انطلاقا من المناطق الحدودية لاقليم كردستان".. معتبرا ان "هذه الاعمال تؤثر سلبيا على وضع الاقليم".
واشار الى انه "رغم ذلك، يجب ألا نخضع للضغط الايراني والتركي والاميركي، والدفع بنا من اجل وقوع مشاكل بيننا وبين كرد ايران وكرد تركيا وينبغي ان نكون حذرين ونعمل بتوازن في هذه المسائل".. منوها الى ان "المشكلة الرئيسية للكرد تكمن في سياسة ايران وتركيا اللذين لا يعترفان بحقوق الشعب الكردي، وان بقية المسائل هي نتاج لهذه المشكلة".
وكان مسعود بارزاني، رئيس اقليم كردستان، قد اختتم اول امس الثلاثاء زيارته للعاصمة الايرانية، طهران، والتي استمرت لاربعة ايام، التقى فيها كبار القادة الايرانيين، بضمنهم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، والمرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران اية الله علي خامنئي.
ومن المؤمل ان يغادر بارزاني الى انقرة في الخامس من الشهر الجاري للقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.
ويرى عثمان ان "التقارب مع طهران وانقرة ضروري لاربيل، ونحن لا نستطيع الاستغناء عنهما ولدينا حدود مشتركة وطويلة نوعا ما مع كليهما، ولدينا مسائل تتطلب تقوية علاقاتنا معهما".. واستدرك بالقول "ولكن الوقت نفسه ينبغي ان نحرص على ألا يكون تقاربنا على حساب كرد ايران وتركيا، ونحاول ان تكون تحركاتنا متوازنة رغم صعوبة ذلك صعب في ظل وجود ضغط اميركي، وموقف بغداد السلبي المتعاونة ضمنا مع ايران وتركيا".
ونوه الى ان "السياسة التي يمارسها كل من وايران وتركيا والتي يعلنان عنها، هي انهم يسعون لايقاع او ايجاد صراع كردي كردي وهذا امر خطر".. لافتا الى ان "القيادة الكردستانية والرئيس مسعود بارزاني يؤكدون دائما انه لا يجوز وقوع قتال كردي كردي ويعتبرون ذلك من المحرمات، ونتمنى ألا يحدث ذلك كي لا تتحقق الاهداف الايرانية والتركية بهذا الخصوص".
وتشهد المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع ايران وتركيا منذ أكثر من ثلاثة أعوام هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية، بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني(بيجاك) المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً.
يذكر ان البرلمان التركي جدد مؤخراً، التفويض الممنوح للجيش بشن هجمات عسكرية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني عبر الحدود التركية العراقية، حيث صوت 428 برلمانياً من أصل 550 لصالح القرار وعارضه 18 نائباً، وامتنع نائب واحد عن التصويت. وتنتهي مدة هذا القرار في 17 تشرين الأول 2011 وسبق للبرلمان أن مدده مرتين منذ المصادقة عليه للمرة الأولى عام 2007.
وبحسب تقارير إخبارية فإن الجانب التركي يتطلع إلى قيام حكومة اقليم كردستان بتأمين الحدود العراقية المشتركة مع تركيا عبر نشر قوات البيشمركة لضمان عدم تسلل عناصر pkk الى داخل الأراضي التركية.
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو قد صرح الأسبوع الماضي بأن تركيا لن تقبل من دول الجوار، في إشارة إلى العراق، موقفاً محايداً في الصراع بين أنقرة والكرد، وقال: "إما معنا أو ضدنا".
ويأتي هذا بعدما أطلقت تركيا عملية عسكرية برية وجوية مشتركة في مناطقها الجنوبية وداخل حدود اقليم كردستان في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول الحالي، تمكنت من قتل أكثر من 300 من عناصر pkk في اشتباكات برية وغارات جوية بحسب بيان للجيش التركي.
وأعلن الجيش انتهاء العملية العسكرية الأسبوع الماضي، لكنه أكد أن الغارات الجوية سوف تستمر إذا دعت الحاجة لذلك لضمان تدمير مخابئ من يصفهم بـ(المتمردين).
