النجيفي: مطالبة صلاح الدين بجعلها إقليما دستورية ولا يمكن تقويضها
وصوت مجلس محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية الاسبوع الماضي على تحويل المحافظة إقليما مستقلا إداريا واقتصادياً على خلفية حملة الاعتقالات التي طالب بعثيين وضباطا في الجيش العراقي السابق ومسألة شمول أساتذة وموظفين من جامعة صلاح الدين بإجراءات اجتثاث البعث.
وبدأت المحافظة باتخاذ خطوات فعلية في مسعاها من خلال مخاطبة مجلس الوزراء العراقي بذلك، لكن رئيس الحكومة نوري المالكي تعهد بعدم تمرير مطلب صلاح الدين على اعتبار انه جاء على خلفية ردود أفعال متسرعة، وقال أيضا إن تحول صلاح الدين إلى إقليم سيجعل منه ملاذا آمنا للبعثيين وسيقسم العراق.
وقال النجيفي في مؤتمر لمسؤولين محليين وشيوخ عشائر ونواب ممثلين عن محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار وديالى، وهي كلها محافظات ذات غالبية سنية، إن "المطلب الذي تقدمت به محافظة صلاح الدين يعد مطلبا دستوري ولا يحق لأي سلطة تقويضه أو القفز عليه".
وأضاف خلال المؤتمر الذي عقد في بغداد، "دعونا في مناسبات عديدة إلى إيجاد علاقة متوازنة بين المركز والأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم واعتماد الدستور كمرجع لتوزيع الصلاحيات".
واستدرك بالقول "لكن الذي حصل هو قفز على الدستور أدى إلى مصادرة مزيد من الصلاحيات المحلية لمصلحة حكومة المركز وهذا خرق دستوري خطر".
وقال النجيفي "ندعو إلى عدم التعامل مع بنود الدستور بانتقائية سياسية تفقده تأثيره القانوني كمرجع لحل جميع الخلافات ويجب تطبيق الدستور والقانون وليس لأحد الحق بالتعالي على القانون".
وكان رئيس مجلس النواب قد تعرض إلى انتقادات واسعة عندما قال من واشنطن في حزيران/يونيو الماضي إن هناك "إحباطاً سنياً" في العراق، محذراً من أنهم قد يفكرون في الانفصال إذا لم يعالج سريعاً.
وجاء مطلب محافظة صلاح الدين بعد أن اتخذت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إجراء باجتثاث 140 أستاذًا وموظفًا في جامعة تكريت عاصمة المحافظة بتهمة الانتماء إلى حزب البعث، وكذلك اعتقال العشرات من الضباط السابقين وأعضاء حزب البعث المحظور من أبناء المحافظة في الأسبوع الماضي.
وطالت هذه الإجراءات تسع محافظات أخرى وقال المالكي إن الحكومة اعتقلت 615 بعثيا كانوا يخططون للاستيلاء على السلطة بعد انسحاب القوات الأميركية في نهاية العام الحالي.
ويتيح القانون العراقي تشكيل أقاليم في البلاد بموجب آلية منصوص عليها في الدستور العراقي. ويوجد في البلاد إقليم واحد هو إقليم كردستان العراق الذي يقطنه غالبية كردية ويتألف من محافظات أربيل والسليمانية ودهوك.
ويبدو أن غالبية الكتل السياسية لا تحبذ فكرة تكوين أقاليم أخرى في العراق، لكنها تتجه نحو مزيد من القبول في الأوساط الشعبية التي تشكو باستمرار من نقص الخدمات العامة الأساسية وتقارن بين أوضاع محافظاتها ومحافظات إقليم كردستان العراق التي تشهد استقرارا ونموا مضطردا.
وخلال الأيام القليلة الماضية لوحت أكثر من محافظة بشروعها في اتخاذ إجراءات لجعلها أقاليم فيما إذا لم تستجب الحكومة الاتحادية إلى مطالبها.
