انتخاب الأكاديمي عبد الرحيم الكيب رئيسًا للحكومة الانتقالية الليبية
وانتخب الكيب من الدورة الأولى من بين خمسة مرشحين، بعدما نال 26 صوتًا من أصل 51 ناخبًا هم أعضاء المجلس الانتقالي. وبدأ التصويت قرابة الساعة 19:40 (17:40 ت غ) وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل أول من أدلى بصوته في صندوق الاقتراع.
وقال عبد الجليل بعد الإدلاء بصوته إن "هذا التصويت يثبت أن الليبيين قادرون على بناء مستقبلهم". وتنافس عشرة مرشحين الأحد، لكن خمسة منهم انسحبوا الاثنين، بينهم عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي.
والمرشحون الأربعة الآخرون كانوا علي الترهوني وزير النفط والمال في المجلس الانتقالي، وإدريس أبو فايد المعارض السابق، الذي اعتقل إبان حكم معمّر القذافي، وعلي زيدان ممثل المجلس الانتقالي في أوروبا، ومصطفى الرجباني الأكاديمي المقيم في الخارج.
وتنصّ خارطة طريق أعلنها المجلس الانتقالي على تشكيل حكومة موقتة بعد شهر كموعد أقصى من إعلان تحرير البلاد، الذي تم رسميًا في 23 تشرين الأول/أكتوبر. وتجري انتخابات تأسيسية في مهلة لا تتعدى ثمانية أشهر، تتبعها انتخابات عامة بعد سنة على أبعد تقدير.
إثر انتخابه، أعلن رئيس الحكومة الليبي الجديد عبد الرحيم الكيب مساء الاثنين أنه يريد "بناء دولة تحترم حقوق الإنسان"، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس بعيد انتخابه من قبل اعضاء المجلس الوطني الانتقالي. وقال الكيب متحدثًا بالانكليزية "نتعهد بناء دولة تحترم حقوق الإنسان، ولا تقبل بأي انتهاكات لحقوق الإنسان. لكننا في حاجة إلى بعض الوقت".
وأشاد الكيب بالمقاتلين "الثوار"، مضيفًا إن تفكيك الميليشيات المسلحة سيتم التعامل معه "باحترام". وقال "سنتعامل مع هذا الملف بكل الاحترام (المطلوب). نحن ندرك ان اخواننا، المقاتلين الثوار، يشاطروننا الرأي. انهم يعتقدون ايضًا ان استقرار البلاد بالغ الأهمية".
إيطاليا تتمنى "عملاً جيدًا" لرئيس الوزراء الليبي الجديد
إلى ذلك، تمنى وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الاثنين أن يقوم رئيس الحكومة الانتقالية الليبية الأكاديمي عبد الرحيم الكيب بـ"عمل جيد".
وقال فراتيني في بيان "نتمنى بصدق (أن يقوم الكيب) بعمل جيد للانتقال بليبيا الجديدة إلى الديموقراطية، والنهوض الاقتصادي لمصلحة الشعب الليبي". وذكر أن هذا الأمر جرى بهدف "تشكيل حكومة انتقالية وتطبيق خارطة الطريق السياسية".
وأضاف الوزير الإيطالي أن "إيطاليا، صديقة الشعب الليبي، ستواصل باقتناع دعم جهود المجلس الوطني الانتقالي والقوى الديموقراطية الأخرى للشعب الليبي، لنجاح العملية الانتقالية وتحقيق النهوض الكامل للبلاد".
وبعدما ترددت الحكومة الإيطالية أولاً في التخلي عن الزعيم الليبي السابق معمّر القذافي في بداية النزاع في ليبيا، بادرت روما إلى الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في الرابع من نيسان/إبريل، وشاركت بفاعلية في العمليات العسكرية للحلف الأطلسي.
