الجامعة العربية تنتظر رد سوريا على خطتها والناتو يستبعد فرض حظر جوى
من جانب آخر استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسين فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا أسوة بما كان قد حدث مع ليبيا في السابق.
وأوضح العربي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن الخطة التي قدمت للوفد السوري مساء الأحد في الدوحة ويفترض أن ترد دمشق عليها الاثنين تنص على "سحب الآليات العسكرية ووقف العنف فورا حتى نعطي مصداقية ورسالة تطمين للشارع السوري".
وأضاف أن "الخطة تنص أيضا على بدء عمليات الحوار مع كل مكونات المعارضة في القاهرة".
إلى ذلك، أكد مصدر مقرب من الوفد السوري الذي يزور العاصمة القطرية الدوحة، أن وزير الخارجية وليد المعلم توجه إلى الديوان الأميري للقاء أمير قطر البلاد الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني.
ولم يتضح كيف سترد دمشق على الخطة العربية. لكن مصدرا دبلوماسيا عربيا في الدوحة قال إن هناك "جوا من التفاؤل الحذر" بالنسبة للرد المتوقع من سوريا.
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم أل ثاني قد حذر ليل الأحد الاثنين في ختام اجتماع اللجنة الوزارية العربية حول الملف السوري الرئيس السوري بشار الأسد ضمنا مما وصفه بـ "اللف والدوران" داعيا إلى خطوات ملموسة بسرعة في سوريا لتجنب "عاصفة كبيرة" في المنطقة.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد حذر قبل اجتماع الدوحة من أن أي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي إلى "زلزال" من شأنه أن "يحرق المنطقة بأسرها".
في غضون ذلك ، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنيا قتل الاثنين في حمص أثناء تظاهرة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال المرصد فى بيان له إن "شابا في التاسعة والعشرين من عمره استشهد هذا الصباح برصاص قناص في حي بابا عمر في حمص الواقعة بوسط سوريا. "
وفي مدينة درعا جنوب البلاد أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي على تظاهرة بجامعة المدينة تدعو للحرية.
وطوقت قوات الأمن الطلاب واعتقلت بعضهم حسبما علم المرصد ولجان التنسيق المحلية التي ترعى التظاهرات.
في الوقت نفسه قال ناشطون سوريون إن 11 شخصا قتلوا الأحد بنيران الأمن السوري في مناطق مختلفة منها حمص ودرعا وريف حماة ومعرة النعمان.
يأتي ذلك فيما بدأت الاثنين لجنة إعداد مشروع دستور جديد لسوريا اجتماعها الأول على أن تنهي عملها منتصف شهر فبراير/شباط من العام المقبل.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد اصدر منتصف الشهر الجاري قراراً بتشكيل اللجنة في محاولة لامتصاص الضغوط الدولية المطالبة بالإصلاحات في سوريا، فيما تقول المعارضة أن هذه الخطوة لن تؤثر على ما يجري في سوريا ما لم تتخل دمشق عن الحل الأمني لإنهاء الأزمة في البلاد.
وكان إقرار دستور جديد بين المطالب الرئيسية للمعارضة في بداية الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في 15 مارس/ آذار غير أن المعارضين باتوا يطالبون الآن برحيل الرئيس السوري الذي يقمع نظامه حركة الاحتجاجات الشعبية بقسوة.
