ترحيب كردي وتركماني بزيارة كوبلر إلى كركوك يقابله تحفظ عربي
وكان مارتن كوبلر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق قد وصل كركوك صباح اليوم والتقى نجم الدين كريم محافظ كركوك ورئيس مجلس المحافظة وعددا من أعضاء مجلس المحافظة ومسؤولين من أحزاب كركوك لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية في كركوك مع اقتراب الانسحاب الأميركي من العراق.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "زيارة كوبلر تحمل شقين الأول يتمثل بجانب استقرار الأوضاع الأمنية في كركوك بعد انسحاب القوات الأميركية والثاني من أجل الوقوف على أبرز المشاكل التي تحول دون إجراء انتخابات مجالس البلدية والمحافظة".
وأضاف "هذه الزيارة أو غيرها من الزيارات هي بمثابة السعي لتقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية في كركوك رغم أن الاجتماعات مستمرة مع جميع الأطراف من أجل الوصول إلى حلول ناجعة ترضي الجميع بكل ما يتعلق من مشاكل سياسية داخل كركوك".
وتعد محافظة كركوك من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في اربيل.
وتشير المادة 140 إلى حل مشكلة كركوك على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع والإحصاء وتنتهي بحق تقرير المصير، لكن المسؤولين الكرد يقولون إن المرحلة الأولى لم تكتمل بعد بسبب تعمد بغداد بذلك.
من جهته يقول عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون التركماني مجيد عزت لـ(آكانيوز) إن "المبعوث الأممي مارتن كوبلر استلم مهمته مؤخرا وعليه دراسة الوضع في كركوك بشكل جيد ومن ثم البحث في القضايا المصيرية لكركوك".
وعين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 6 آب/ أغسطس الماضي الألماني مارتن كوبلر الذي سبق أن عمل سفيراً لبلاده في بغداد، رئيسا لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" المكلفة بمساعدة حكومة بغداد على النهوض بالبلاد خلفاً للهولندي آد ملكرت الذي ترأس البعثة منذ تموز 2008.
وتابع بالقول "نحن كمكون تركماني نرحب بهذه الزيارة ونتمنى أن تستمر من اجل الوصول إلى حلول خصوصا فيما يتعلق بمسألة انتخابات مجالس المحافظة"، مؤكدا أنه "ليس لدينا أي تحفظ على هذه الزيارة".
أما رأي الجانب العربي في هذه الزيارة فكان مغايرا وقال عضو مجلس محافظة كركوك الشيخ رياض الدانوك لـ(آكانيوز) "لا نعلم ما تمخض عن زيارة كوبلر إلى كركوك لأنه لم يجتمع بأي ممثل عن المكون العربي".
وأضاف "لم تصلنا دعوة من المبعوث الأممي أو من الجهات الرسمية للاجتماع معه لذلك نحن نتحفظ على هذه الزيارة".
وقال "ربما لدى المبعوث الأممي برنامج معين في المحافظة للاجتماع بالمسؤولين العرب في اجتماعات مقبلة".
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، دعا الأمم المتحدة إلى التعاون مع العراق في كافة المجالات.
وقال في بيان صدر حينها خلال استقباله الممثل الخاص الجديد لأمين عام الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، إن الحكومة العراقية مستعدة لدعم بعثة الأمم المتحدة في العراق وإنجاح مساعيه، داعيا الأمم المتحدة إلى التعاون مع العراق في المجالات والخبرات التي تمتلكها لاسيما في قطاعات التنمية المختلفة.
وكان مجلس الأمن الدولي، مدد في 29 تموز 2011 بإجماع الأعضاء الخمسة عشر مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" لمدة سنة.
وانبثقت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق (UNAMI) بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1500 الذي تم تبنيه بتاريخ 14 آب عام 2003 كبعثة لمواصلة أعمال هيئة الأمم المتحدة في أعقاب تسليم برنامج النفط مقابل الغذاء بتاريخ 21 تشرين الثاني من العام نفسه.
وكانت يونامي، أكدت في 28 حزيران/ يونيو الماضي، أنها ستبقى في العراق طالما يرى البرلمان والحكومة العراقية أن هناك ضرورة لبقائها، لاسيما أن أنشطتها ستتزايد في ما يتعلق بوكالاتها، فيما تعمل هذه الوكالات في كافة المجالات كالزراعة وإستراتيجية الموارد المائية والتعليم والصحة وغيرها، فضلاً عن مراقبة الوضع وإعطاء تقارير حول التطورات .
وأكدت الأمم المتحدة، في 20 تموز الماضي، أن العراق لا يزال يواجه تحديات كبيرة على الصعد السياسية والأمنية والإنمائية، وفي حين أعربت عن قلقها من تناسي احتياجات الشعب العراقي الهامة في ظل التحديات الموجودة، دعت جميع الأطراف السياسية إلى تحقيق المصالحة الوطنية.
يذكر ان فريق الأمم المتحدة في العراق يتألف من 16 هيئة وبرنامجا تابعة للأمم المتحدة، وتملك البعثة التفويض الرسمي لعملها من خلال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وكان أول ممثل خاص عُين في العراق سيرجيو فييرا دي ميللو الذي قتل بتفجير فندق القناة في بغداد في 19 آب/ اغسطس 2003، وإحدى مهماتها هي تطبيق اتفاق العهد الدولي مع العراق.
