عثمان: حكومتا بغداد واربيل ستحتكمان للدستور لحل القضايا العالقة والمالكي ملتزم بالمادة 140
وقال محمود عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "حكومتي بغداد وأربيل ستحتكمان إلى الدستور ووضع آلية لحل القضايا الأساسية العالقة بين الإقليم والمركز، وخاصة المادة 140 والبيشمركة والنفط والغاز"، مبينا أن "الطرفين اجتمعا بوزراء النفط والنقل والدفاع لهذا الغرض وتم بحث كيفية إيجاد شراكة بشكل أساسي في الحكم".
وأضاف عثمان أن "المالكي منذ حكومته السابقة ملتزم بتطبيق المادة 140 من الدستور وكان هناك سقف زمني محدد حينها، أما الآن فهناك سقف زمني هو مدته عامان ولا اعلم أن كانوا قد اتفقوا على هذا الزمن أم لا"، مستدركا بالقول أن "عدم الاتفاق والتطبيق يخلق نوعا من السلبية".
وتابع عثمان أن "الوفد الكردي سيبحث اتفاقات اربيل مع كافة الكتل السياسية وليس مع المالكي وحده"، مشيرا إلى أن "الكرد يعملون على محورين، الأول هو العلاقات الثنائية مع الحكومة الاتحادية، والآخر هو مسائل الشراكة وما يرتبط بها من تطبيق لاتفاقات اربيل وغيرها".
ويرأس رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح، وفد الإقليم إلى بغداد لإجراء محادثات مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية بشأن الخلافات العالقة بين الطرفين، لاسيما تلك المتعلقة بتنفيذ المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها، وتنفيذ اتفاقات أربيل، والاتفاقات التي تحكم العملية السياسية، إضافة إلى قانون النفط والغاز ووضع قوات حرس الاقليم (البيشمركة)، وقضايا أخرى.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم فقرات وهي الاستفتاء على مصير إي من المناطق المتنازع عليها.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي بعض العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديموغرافية، والتي كان النظام السابق قد غيرها أصلاً بجلب مئات الآلاف من السكان العرب إليها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
يذكر أن البلاد تمر بأزمة سياسية أبرزها خلافات بين ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك بشأن تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء أربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن، فضلاً عن تصريحات يطلقها رئيس الحكومة وأعضاء في كتلته تشكك بأهمية المجلس ودوره وعدم دستوريته، حتى وصل الأمر إلى حد أن قال المالكي أن "لا مكان" للمجلس في العراق، كما تدور خلافات بشأن حل المسائل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية.
