التيار الصدري يعلن دعمه لقانون اجتثاث البعث
واوضح امير الكناني لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) ان "مساعي رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لاعتقال قياديي حزب البعث المحظور تعد خطوة جدية باتجاه تحقيق الامن والاستقرار في البلاد، للحيلولة دون السماح لهم بتنفيذ مخططات تهدد الامن الوطني، بعد الانسحاب الاميركي من العراق بنهاية العام الحالي".
وشدد على "ضرورة تنفيذ اجراءات الاجتثاث في المراكز الدراسية والمؤسسات التربوية، لأن تلك المراكز تؤسس لانشاء مستقبل البلاد، ولا يجوز ان يتلقى الطلبة تعليمهم على يد البعثيين".
بدوره، قال عزت الشابندر النائب عن ائتلاف دولة القانون لـ(آكانيوز) ان "تصريحات قادة العراقية بشأن عودة اعضاء حزب البعث المحظور الى مزاولة مهنهم، او منع اعتقالهم مسألة تخالف الدستور، وغير قانونية، لأن الدستور العراقي الدائم ينص على عدم جواز عودة اي قيادي بعثي سابق الى وظيفته".
واشار الى ان "الاشخاص الذين يتم اعتقالهم الان او اقصائهم من مناصبهم هم من اعضاء حزب البعث، ويدعون الى احياء هذا الحزب المحظور".
واعتقلت السلطات العراقية في الأيام القليلة الماضية ما لا يقل عن 240 عضوا سابقا بحزب البعث المحظور وضباطا عسكريين سابقين في نحو ست محافظات عراقية، وقالت وزارة الداخلية العراقية امس الأربعاء إن التنظيم البعثي الذي تم اعتقال كافة أفراده مؤخرا كان يخطط للاستيلاء على السلطة بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية من البلاد في نهاية العام الحالي.
وأبدى مسؤولون عراقيون في مناسبات عدة مخاوفهم من أن البعثيين قد يحاولون استعادة السيطرة على السلطة عندما ترحل القوات الأميركية، البلغ عددها نحو 40 ألف جندي في العراق.
وقال الرئيس الأميركي باراك اوباما الأسبوع الماضي إن هذا العدد سينسحب بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر المقبل وفقا لبنود الاتفاقية الأمنية الثنائية التي وقعت في 2008 .
وقال وكيل وزير الداخلية الفريق حسين كمال لـ(آكانيوز) إن "المخطط البعثي يبدأ من خلال الشروع بعصيان مدني وهجمات مكثفة على القوات العراقية تمهيدا لتنفيذ المعركة الفاصلة في بغداد تهدف إلى إسقاط النظام السياسي".
وتابع "كان لابد من التحرك المفاجئ والسريع لاعتقال العناصر التي بدأت بتنظيم صفوفها، وتم الآن إلقاء القبض على التنظيم البعثي من خلال عمليات نوعية ومهنية".
وقال مسؤولون بأجهزة الأمن والشرطة إن رئيس الوزراء نوري المالكي اصدر أوامر تقضي باعتقال بحق 350 عضوا سابقا بحزب البعث في محافظات شمالية ووسطى.
وكان ائتلاف العراقية قد دعا الحكومة والقضاء العراقي إلى عدم الانجرار وراء المعلومات الاستخبارية المزيفة التي تم بموجبها إلقاء القبض على عشرات من البعثيين السابقين.
وقال كمال "كان التنظيم البعثي يمول ويسلح من خارج الحدود. لدينا تصور كامل عن آليات التمويل سواء الخارجية أم الداخلية، فقد بدأت السلطات المختصة بالتحقيق وستعلن النتائج بالتفصيل إلى الرأي العام بعد إكمال التحقيقات".
وكان صالح المطلك نائب رئيس الوزراء واحد زعماء ائتلاف العراقية قد قال في تصريح سابق إن "خلق أزمة في هذا الوقت ليس في مصلحة البلاد. مثل هذا الشيء سيعرقل الانسحاب الأميركي من العراق".
ويحظر الدستور العراقي مشاركة "البعث الصدامي" في العملية السياسية للتخلص من انصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي حكم البلاد لنحو ثلاثة عقود بقبضة من حديد. واعدم بعد ثلاث سنوات من محاكمته بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ويقول مسؤولون إن البعث مسؤول عن الكثير من الهجمات التي تستهدف مدنيين، لكن البعث المحظور نفى ذلك مرارا وقال إنه يستهدف الأميركيين.
وكان مجلس النواب بدورته السابقة قد اقر في العام 2008 قانون "المساءلة والعدالة" ليحل محل قانون "اجتثاث البعث"، وينص على إجراءات اقل صرامة تجاه أعضاء المراتب الدنيا لحزب البعث.
وأعلن حزب البعث في 31 أيار/ مايو الماضي انه سيدعو إلى "مصالحة حقيقية" في البلاد بعد الانسحاب الأميركي.
