العراق يسعى لتخصيص جزء من موازناته المقبلة لتسديد مبالغ مشروع البنى التحتية
وكان مجلس النواب قد أعاد في اب/اغسطس الماضي مشروع القانون إلى الحكومة بعد اعتراضه على قيمة المشروع البالغة 70 مليار دولار.
ورفض مجلس النواب العراقي في دورته السابقة، مشروع قانون البنى التحتية الذي تقدمت به الحكومة آنذاك والذي يقضي بمنح شركات استثمارية كبيرة مشاريع البنى التحتية بقيمة 70 مليار دولار بطريقة الدفع الآجل عندما كان العديد من دول العالم الصناعية تمر بأزمة مالية كبيرة.
وقال عضو اللجنة سلمان الموسوي لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "هناك بعض الاطراف كان معترضاً على مشروع قانون البنى التحتية بحجة ان القانون سيثقل كاهل الاجيال المقبلة بديون كبيرة"، مشيرا الى أنه "تم اقناع المعترضين من خلال عرض الحقائق والامتيازات التي تتعلق بالقانون وألية أقراض المبالغ المالية".
وأوضح الموسوي ان "العراق بأمس الحاجة الى اقامة مشاريع استراتيجية، كالمجاري، وشق الطرق السريعة، واقامة محطات التصفية، والكهرباء، والجانب الصحي والتعليمي"، لافتا الى أنه "تم تحديد استضافة رئيس هيئة الاستثمار الوطنية وعضو في اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء لغرض بحث آلية تسديد المبلغ ونسب الفائدة".
وتابع الموسوي أن "عملية سداد المبلغ والفوائد ستبدأ بعد ثلاث سنوات من انجاز المشروع"، مشيرا الى أنه "تم بحث تخصيص مبلغ بدءاً من موازنة الاعوام المقبلة لغرض تسديد قيمة القرض والفائدة".
ويقضي مشروع قانون البنى التحتية الجديد بتنفيذ الشركات الأجنبية وبخاصة الكورية منها مشاريع للبنى التحتية، كالمدارس، والمستشفيات، ومشاريع المياه، بطريقة الدفع بالآجل.
ويعاني العراق من بنية تحتية متهالكة في مجمل القطاعات نتيجة سنوات طويلة من الحصار والحروب خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي.
ورغم مرور ثماني سنوات على الإطاحة بالنظام العراقي السابق، لم تستطع الحكومات العراقية توفير الخدمات الأساسية العامة للمواطنين، والتي غالبا ما يحتجون على نقصه.
