• Tuesday, 10 February 2026
logo

دولة القانون يتوقع رفض السعودية المشاركة في مبادرة النجيفي الرباعية

دولة القانون يتوقع رفض السعودية المشاركة في مبادرة النجيفي الرباعية
توقع ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الثلاثاء، عدم موافقة السعودية على المشاركة في الحوار الرباعي الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، مؤكدا أن الهدف من المبادرة عراقي أكثر مما يكون إيرانيا أو سعوديا.

وقال النائب عن دولة القانون علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراق ممكن أن يكون هو الدولة المؤهلة والجسر الثقافي الفكري بين السعودية وإيران"، متوقعا "عدم موافقة السعودية على المشاركة في الحوار الرباعي الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي خاصة بعد أن تداولت وسائل الإعلام إشكالية السفير السعودي في واشنطن".

وكان القضاء الأميركي اتهم، في الـ11 من تشرين الأول الحالي، إيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، حيث طالب الرئيس باراك اوباما بمحاسبة طهران على هذا الأمر، كما أجرت واشنطن مشاورات مع شركائها الدوليين للتشدد في تطبيق العقوبات المفروضة على إيران والتوجه نحو فرض عقوبات جديدة.

وأضاف الشلاه أن "العراق حاول أن يكون عنصر حل في هذا الموضوع ليبعد نفسه عن التجاذبات السياسية بين البلدين"، مشيرا إلى أن "المبادرة هدفها عراقي أكثر مما يكون إيرانيا أو سعوديا، كون هذه الأجندات هي التي تثبت حضورها على الساحة العراقية".

وأكد الشلاه أن "الهدف من هذه المبادرة هو إجراء مصالحة بين الإطراف وهذا أمر محبب لدى الجميع"، لافتا إلى أن "السؤال الذي يبقى هو هل هناك قدرة على إقناع الطرفين بحضور اللقاء".

وكان المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية عباس العامري، كشف لـ"السومرية نيوز"، أول أمس الاثنين، (17 تشرين الأول الحالي) أن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، الذي يزور العاصمة السويسرية برن حالياً لحضور مؤتمر البرلمانات العالمية، عقد اجتماعاً مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني وطرح خلاله مبادرة تتضمن أن يستضيف العراق حواراً رباعياً بين قوى المنطقة المتمثلة بالعراق وإيران والسعودية وتركيا بهدف معالجة القضايا الطارئة.

فيما اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي، أمس الثلاثاء، (18 تشرين الأول الحالي) مبادرة النجيفي بأنها خطوة جيدة، وفي حين أكد أن من الأجدر بالنجيفي مناقشة مبادرته مع الكتل السياسية قبل إعلانها، دعاه الى بلورة رؤية محددة خلال الحوار المشترك مع تلك الدول.

وأكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، أمس الثلاثاء، (18 تشرين الأول الحالي) أن الحصة الأكبر من المناقشات التي ستجريها كل من تركيا وإيران والسعودية والعراق ضمن مبادرة رئيس مجلس النواب، هي بشأن إيجاد الاستقرار السياسي والأمني في العراق بعد الانسحاب العسكري الأمريكي الذي يؤيده الشعب والبرلمان والحكومة في العراق.

وكان اسامة النجيفي زار العاصمة الإيرانية طهران، في الـ30 من أيلول الماضي، على رأس وفد برلماني يضم ممثلين عن الكتل السياسية كافة، حيث بحث مع المسؤولين الإيرانيين العديد من القضايا بينها أزمة المياه والقصف الإيراني للحدود العراقية، كما حضر الوفد المؤتمر الخاص بفلسطين.

وشهدت العلاقات العراقية السعودية طيلة الفترة التي أعقبت العام 2003، فتوراً واضحاً أسوة بالعلاقات التي أعقبت حرب الخليج الثانية عام 1990، على عكس ازدهارها إبان الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 حيث كانت المملكة العربية السعودية من أكثر الدول العربية دعماً للعراق في تلك الحرب، ولم تقدم الرياض تفسيراً رسمياً لعدم تبادل التمثيل الدبلوماسي مع بغداد بالرغم من أن جزءاً مهماً من القوات الأميركية التي دخلت العراق وأودت بالنظام السابق في العام 2003، جاءت عن طريق الأراضي السعودية المحايدة للبلاد من الجهة الغربية والجنوبية، وبدت العلاقة أكثر تشنجاً اثر الموقف الرسمي العراقي الذي اتخذ طابعاً معارضاً للتدخل السعودي في البحرين، حيث حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في الـ26 من آذار الماضي، من حدوث توتر طائفي في المنطقة إثر دخول قوة من درع الجزيرة إلى البحرين.
Top