ايران تعبر عن استعدادها لبحث المزاعم الامريكية في مؤامرة الاغتيال
ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء عن وزير الخارجية علي اكبر صالحي قوله "لدينا استعداد لفحص اي قضية -حتى لو كانت ملفقة- بجدية وترو وقد دعونا امريكا الى أن تقدم لنا اي معلومات فيما يتعلق بهذا السيناريو."
وكانت السلطات الامريكية قالت الاسبوع الماضي انها أحبطت مخططا لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير وألقت القبض على رجل يحمل الجنسيتين الامريكية والايرانية وهي الانباء التي أثارت توترات بين طهران من جانب ودول عربية وغربية من جانب اخر.
وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما ان المؤامرة الفاشلة يجب ان تؤدي الى تشديد العقوبات على ايران التي تخضع بالفعل لعدة جولات من عقوبات فرضتها الامم المتحدة بسبب برنامجها النووي وأكد مجددا أن جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع الجمهورية الاسلامية وهو تهديد مبطن بعمل عسكري محتمل.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون اليوم انه سلم لمجلس الامن الدولي المكاتبات المتعلقة بالشكوك الامريكية في ضلوع ايران في المخطط المزعوم.
وتقول طهران ان واشنطن لفقت المؤامرة لتحويل الانتباه عن مشاكلها الاقتصادية وزيادة الضغط على ايران التي تعتبرها واشنطن منذ فترة طويلة داعمة للجماعات "الارهابية" لديها طموحات في امتلاك أسلحة نووية.
وحذر الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي الغرب من أن ايران ستواجه اي "اجراء غير مناسب" يتخذ ضدها وقال انه لا يخشى التهديدات بالعمل العسكري او العقوبات.
وتابع في كلمة بثها التلفزيون خلال جولة في اقليم كرمانشاه "على الرغم من الدعاية العسكرية والامنية الكبيرة فان الجمهورية الاسلامية تفخر بأنها لم تتقهقر قيد أنملة خلال الاعوام الاثنين والثلاثين الماضية."
وقال "الامة الايرانية ومسؤولوها لن يرضخوا لابتزاز وضغوط الاعداء."
وقضت أزمة المؤامرة المزعومة على اي احتمال للعودة سريعا الى المحادثات بين طهران والقوى العالمية المعنية ببرنامجها النووي وقال صالحي ان ايران مازالت تتقدم بخطوات كبيرة في التكنولوجيا التي تقول ان أغراضها سلمية بحتة.
واعترف صالحي بأن ايران خشت في البداية أن يكون اغتيال عالم نووي في طهران في نوفمبر تشرين الثاني الماضي قد سدد ضربة قوية لقطاع أساسي من نشاطها النووي. وانحت طهران باللائمة في الحادث على اسرائيل.
وأضاف "حين استشهد (ماجد) شهرياري قلقنا لانه كان الوحيد المطلع على هذا المجال المهني (تخصيب اليورانيوم لدرجة نقاء 20 في المئة).
"لكن بعد زيارتنا (للمحطة النووية في مدينة) اصفهان فهمت أن الشهيد الكريم كان درب نحو 20 شخصا في ورشته. الان لدينا عدة الاف من المهندسين النوويين ولا يوجد شيء تقريبا في المسألة النووية نريد تحقيقه ولا نستطيع."
وأقلق اعلان ايران العام الماضي أنها انتقلت من التخصيب الى المستوى المنخفض اللازم لانتاج الكهرباء الى درجة نقاء 20 في المئة الكثير من الدول التي تخشى من أن تكون هذه خطوة نحو انتاج مواد تسمح بتصنيع قنبلة نووية.
وتقول طهران انها تحتاج الوقود لانتاج نظائر مشعة لعلاج السرطان وقد ركزت المحادثات النووية السابقة على صفقة لتسليمها الوقود الجاهز لتستخدمه في مفاعلها الطبي مقابل جزء من مخزون ايران من اليورانيوم منخفض التخصيب.
وقال صالحي في يناير كانون الثاني قبل الجولة الاخيرة من المحادثات النووية التي تعثرت في ذلك الحين ان صفقة تبادل الوقود لم يعد لها معنى لان ايران ستتمكن من انتاج ألواح الوقود للمفاعل في النصف الاول من العام الفارسي الذي بدأ في مارس اذار.
وبعد أن مر الموعد الذي حدده صالحي بالفعل قال وزير الخارجية اليوم الاثنين ان ايران ستنتج الوقود اللازم للمفاعل الطبي في غضون الاشهر الاربعة او الخمسة القادمة. وقال ان ايران أنتجت 70 كيلوجراما تقريبا من اليورانيوم المخصب لدرجة 20 في المئة في ارتفاع عن الكمية التي قدرت في يناير كانون الثاني بأربعين كيلوجراما
