• Tuesday, 10 February 2026
logo

النجيفي يعلن رفضه استخدام القوة ضد سكان معسكر أشرف

النجيفي يعلن رفضه استخدام القوة ضد سكان معسكر أشرف
أعلن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، الأحد، رفضه استخدام القوة ضد سكان معسكر أشرف، وفي حين أكد أن البرلمان لم يتخذ أي موقف من هؤلاء السكان، أشار إلى أن الحكومة العراقية تسعى إلى إيجاد بلد ثالث لاستقبالهم.

وقال النجيفي في بيان، صدر اليوم، عن مكتبه وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "استخدام العنف ضد اللاجئين الإيرانيين مرفوض من حيث المبدأ"، مبينا أن "البرلمان العراقي لم يتخذ موقفا من هؤلاء اللاجئين في مخيم أشرف في العراق".

وأضاف النجيفي أن "الحكومة العراقية تسعى الى إيجاد بلد ثالث لاستقبالهم"، مشيرا إلى أن "الأمم المتحدة بحاجة الى الوقت لإيجاد البلد الثالث وتأمين نقل اللاجئين إليه".

وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، أعلن في (13 تشرين الأول 2011)، أن البرلمان يؤيد قرار رئيس الوزراء نوري المالكي بإنهاء تواجد منظمة مجاهدي خلق نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن العراق بحاجة لدعم دولي وخبرات في مجال الديمقراطية، فيما طالبت مجموعة برلمانية بريطانية النجيفي بالتدخل لدى الحكومة العراقية للموافقة على زيارة وفد برلماني بريطاني لمعسكر اشرف.

يشار إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي أكد في تصريحات صحافية في الـ12 من تشرين الأول الحالي، على منح منظمة مجاهدي خلق فرصة إلى نهاية العام الحالي، وبعدها فالعراق حر في أن نتخذ القرار الذي ينهي وجودهم على الأراضي العراقية، مشيرا إلى أن هذه المنظمة من المنظمات الإرهابية التي ليس لها غطاء قانوني حيث تنفذ عمليات في إيران وتتدخل في الشأن الداخلي العراقي.

فيما اعتبرت المنظمة في بيان صدر عنها، في (13 تشرين الأول 2011)، تلك التصريحات حربا على سكان مخيم اشرف، وطالبت واشنطن والأمم المتحدة بالتدخل لمنع وقوع كارثة إنسانية، كما دعت المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى توفير موقع جديد لسكان المخيم.

وكانت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوربي اعتبرت، مطلع تشرين الأول الحالي، المهلة التي حددها المالكي لإنهاء تواجد سكان المعسكر تمهيدا لشن هجمات جديدة، مطالبة الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة بدفع الحكومة العراقية لإنهاء تلك المهلة وتوفير الحماية لسكان المعسكر، فيما دعا مسؤولون أميركيون الرئيس بارك أوباما إلى رفع أسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.

وكان أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في معسكر أشرف في الثامن من نيسان الماضي، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات التي وقعت مع القوات الأمنية العراقية، في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط المعسكر بعدما أثار عناصر المنظمة أعمال شغب.

ودعت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق راضية عاشوري، أواخر آب الماضي، الحكومة العراقية إلى الالتزام بالقانون الدولي في تعاملها مع معسكر أشرف، مبينة أن الأمم المتحدة لا تزال تدعو إلى حماية سكان المعسكر من عمليات الترحيل والطرد وإعادة التوطين القسرية، لتعارضها مع مبدأ عدم الإعادة القسرية.

وعمدت الحكومة العراقية إلى تغيير اسم معسكر أشرف إلى مخيم العراق الجديد بعد استلام مهام المسؤولية الأمنية فيه من القوات الأميركية، حيث أخضعت الداخلين إليه إلى إجراءات أمنية مشددة.

واتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر في وقت سابق، الحكومة العراقية بقتل ما لا يقل عن ثلاثين من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، وجرح آخرين باستخدام الرصاص الحي في محاولة لقمع احتجاجات ضد القوات العراقية قاموا بها في معسكر أشرف في محافظة ديالى.

يذكر أن منظمة مجاهدي خلق (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980- 1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران عام 2001
Top