الكرد يبدون موافقة مشروطة على تعديل الدستور العراقي
وأفاد مؤيد طيب لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "آلية تعديل الدستور العراقي مسألة أخذت حيزاً كبيراً من الوقت"، مشيراً إلى أنه "من الوارد تعديل الدستور العراقي الفيدرالي شرط أن يكون وفق توافق الكتل والأطراف السياسية العراقية المختلفة".
وكان إئتلاف العراقية بزعامة أياد علاوي قد طالب عبر بيان له اليوم "بضرورة تعديل الدستور العراقي خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر لمنع عودة الدكتاتورية في العراق وإنهاء التجاوزات على الدستور".
وأضاف طيب أن "محاولة تعديل الدستور العراقي بمساع فردية أو حزبية ستبوء بالفشل لأن تلك المسألة بحاجة إلى توافق جميع الأطراف"، مؤكداً على أنه "يمكن لثلاث محافظات مجتمعة رفض مشروع التعديل برمته وفق القانون".
وبين النائب عن التحالف الكردستاني أنه "إذا ما كان الأطراف المطالبة بتعديل الدستور تسعى إلى إلغاء المادة 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل فإن الكرد لن يسمحوا بذلك"، منوهاً إلى أن "بعض الأطراف تسعى من خلال إثارة بعض المسائل والمطالب إلى زعزعة الأوضاع الحالية في العراق".
من جهته ذكر عضو النواب العراقي عن حركة التغير الكردستانية المعارضة لطيف مصطفى لـ(آكانيوز)، أن "مسألة تعديل الدستور العراقي ليس بالعمل السهل الذي يمكن إتمامه في ثلاثة أشهر كما تطالب العراقية"، مبيناً أن "ما يعقد المسألة هو حاجتها إلى موافقة كافة الأطراف والكتل السياسية العراقية عليها".
وتابع مصطفى أن "العراقية إن كانت تسعى من خلال مطالبتها بتعديل الدستور العراقي إلى منع رئيس الوزراء من شغل المنصب لأكثر من دورتين بدعوى منع ظهور الدكتاتورية في العراق فهي مخطئة"، منوهاً إلى أن "بإمكان العراقية تمكين مجلس النواب العراقي من ممارسة دور الرقيب على الحكومة بدلاً من مساعيها لتعديل الدستور".
يذكر أن الدستور العراقي الفيدرالي الدائم كان قد تمت كتابته في العام 2003 بعد سقوط النظام العراقي السابق، قبل أن يتم في العام 2005 طرحه للإستفتاء العام الذي نال فيه موافقة الشعب بنسبة 80% من أصوات المشاركين في الإستفتاء.
