التحالف الكردستاني: هروب الحكومة المركزية من تطبيق الدستور سيخلق مطالبات جديدة للكرد
وقالت النائبة أشواق الجاف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التصريحات الأخيرة المطالبة بإقامة دولة كردية في المرحلة الحالية تتعارض مع مطالب الوفد السياسي الكردي الذي زار العاصمة بغداد"، مؤكدة أن "ذلك التعارض لا يعني عدم مشروعية إعلان الدولة الكردية".
وأضافت الجاف أن "اجتماعات الوفد الكردي مع رئيس الحكومة وقادة الكتل أثمرت عن تمسك جميع الإطراف بالدستور العراقي وتطبيق اتفاقية اربيل"، مشيرة إلى أن " الوفد أكد تمسك الكرد بالدستور والبقاء ضمن الخارطة الجغرافية للعراق وليس العكس".
وتابعت الجاف أن "أهم مطالب الكرد هي تمسك القيادة السياسية في العراق ببنود الدستور الذي يضمن حقوق الشعب الكردي وحل مشاكله مع المركز"، لافتة إلى أن "تطبيق مبادئ الدستور يضمن الوحدة الوطنية لجميع المكونات".
وأشارت الجاف إلى أن "هروب القيادة السياسية في العراق من تطبيق الدستور ورفض النظام الفدرالي والديمقراطي التعددي سيخلق أجواء لمطالبات جديدة للشارع الكردي والأحزاب والقيادات السياسية"، مؤكدة أن "التحالف الكردستاني لن يتردد في دعم تلك المطالب العادلة".
وكان التحالف الكردستاني أعلن، في الثامن من تشرين الأول الحالي، أن رئيس الوزراء نوري المالكي تعهد للوفد الكردي بتنفيذ اتفاقات اربيل وحل جميع القضايا العالقة بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان، فيما أكد أن الوفد اتفق مع المالكي على تشكيل لجنة فنية عالية المستوى لمتابعة كافة الملفات وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وأكد السكرتير الأول للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول، في السادس من شهر تشرين الأول الحالي، أن الوقت حان لإعلان "الدولة الكردية"، داعيا الكرد إلى توحيد الصفوف من اجل "الهدف الكبير لإعلان الدولة".
وياتي تصريح السكرتير الأول للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، بعد نحو 15 يوما على تأكيد زعيم كتلة العراقية البيضاء حسن العلوي، أن الوقت حان لإعلان دولة الكرد وكيانهم القومي، كما أشار إلى أن دول الجوار التي تخوف الكرد وتهددهم مشغولة عنهم في الوقت الحالي.
وكان عشرات المتظاهرين في مدينة السليمانية طالبوا، مطلع أيلول الماضي، مواطني إقليم كردستان العراق والأحزاب السياسية برفع شعار يؤكد على استقلال الإقليم وتأسيس دولة كردية وضرورة الضغط على المجتمع الدولي لتأييد هذا المطلب.
فيما أعلن ناشطون ومثقفون كرد في مؤتمر صحافي عقدوه في مدينة دهوك، نهاية تموز الماضي، عن تشكيل منظمة مدنية لدعم قيام دولة كردستان المستقلة، مؤكدين أن الأجواء الحالية مهيأة للاستقلال، كما أشاروا إلى أن المنظمة، وهي الأولى من نوعها التي تجيزها حكومة إقليم كردستان، ستعمل على نشر الوعي القومي بين السكان. كما دعت ثمانون منظمة مدنية في محافظة دهوك في الـ 13 تموز الماضي، الأمم المتحدة لإجراء استفتاء لتقرير مصير كردستان العراق.
ويلاحظ مراقبون سياسيون في إقليم كردستان، أن استقلال الجنوب السوداني يوم التاسع من تموز الماضي، أجج المشاعر القومية لدى الكرد، مثلما أثار عندهم العديد من الأسئلة المتعلقة "بحق تقرير المصير"، وحلم تأسيس دولة خاصة بهم في أجزاء كردستان الكبرى.
وكان رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، قال في كلمته أمام المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه، في11 كانون الأول 2010، إن موضوع حق تقرير المصير بالنسبة للشعب الكردي سيتم طرحه في المؤتمر، ما أثار ردود أفعال ايجابية داخل الإقليم ومتباينة خارجه.
كما أكد البارزاني على أن الشعب الكردي كغيره من الأمم والشعوب "يملك حق تقرير مصيره"، مشيرا إلى أن حزبه يرى المطالبة بحق تقرير المصير والكفاح لبلوغ هذا الهدف.
وتشهد العديد من المناطق الكردية في إيران وتركيا وسوريا، نشاطاً قوياً يتخذ في جانب منه، طابعاً مسلحاً كما في إيران وتركيا، فضلاً عن نشاط سياسي معارض كما هو الوضع في سوريا وتركيا حالياً.
ويتواجد الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران وتعارض تلك الدول عموما إي خطوة للانفصال بل أن جميعها باستثناء العراق تواجه بشدة التوجهات القومية للكرد بما في ذلك إقامة حكم ذاتي لهم.
