القذافي يختبئ في الصحراء والحكومة الانتقالية تتسلم المطار الدولي
وذكر عضو في المجلس الوطني الانتقالي الليبي ان معمر القذافي ربما يكون مختبئا في منطقة نائية غير مأهولة تحيط بها الجبال في محاولة لاحباط مساعي الامساك به.
واختفى القذافي منذ ان اجتاحت قوات المجلس الوطني الانتقالي طرابلس في 23 اب اغسطس الماضي، وأفلت من محاولات للقبض عليه هو واثنين من ابرز ابنائه.
وقال موسى الكوني ممثل المجلس الوطني في شأن قبائل الطوارق للبدو الرحل لرويترز ان الزعيم المخلوع ربما يتنقل في المنطقة الصحراوية الواسعة في جنوب البلاد على حدود ليبيا والجزائر والنيجر، معللا ذلك بأن هذه المنطقة محمية بالجبال المحيطة، كما ان جنود القذافي استخدموها كملجأ في السابق.
واوضح ان القذافي ومؤيديه يمكنهم بسهولة ان يتنقلوا في الصحراء وربما انه يتنقل عبر الحدود الطويلة والمليئة بالثغرات بين الدول الثلاث.
استدرك الكوني بالقول "هم (الموالون للقذافي) يمكنهم حتى ان يبنوا مدينة صغيرة او بلدا صغيرا في هذه المنطقة دون ان يتعرف عليهم أحد"، وأوصى بارسال طائرات هليكوبتر او طائرات بدون طيار الى هذه المنطقة، نافيا ان يكون الطوارق يساعدون القذافي.
وجعل مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي من أسر القذافي واسرته وتقديمهم للمحاكمة أولوية رئيسية في مساعيهم للسيطرة على البلاد باكملها والتجهيز للانتخابات.
من جهة اخرى، عبر الاتحاد الاوربي عن قلقه بشأن مصير الاسلحة التقليدية في ليبيا، ودعا المجلس الوطني الانتقالي الليبي الى تأمين أي مخزونات من مكونات الاسلحة الكيماوية.
وكان حلف شمال الاطلسي عبر عن قلقه في وقت سابق الشهر الجاري بخصوص تقرير عن اختفاء الاف الصواريخ أرض جو في ليبيا، وذكر أن السلطات الجديدة في البلد هي المسؤولة عن السيطرة على مخزونات الاسلحة بشكل مناسب.
وجاء في النسخة الالكترونية لصحيفة دير شبيجل الالمانية أن رئيس اللجنة العسكرية بحلف الاطلسي الاميرال جيامباولو دي باولا قال لاعضاء في البرلمان الالماني الاسبوع الماضي خلال افادة سرية ان الحلف لا يعرف شيئا عن مصير عشرة الاف صاروخ أرض جو كانت في حوزة الجيش الليبي.
في حين قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس ان خبراء عسكريين بريطانيين ساعدوا في ابطال مفعول عدد من الصواريخ أرض جو في ليبيا كان يحتفظ بها النظام السابق.
وأضاف فوكس الذي زار طرابلس مطلع الاسبوع الحالي أن العسكريين البريطانيين حددوا أيضا عددا من الاماكن في ليبيا التي يرجح أن يكون بها عدد من هذه الصواريخ.
وهناك مخاوف من وصول الصواريخ الى تنظيم القاعدة واحتمال استخدامها لاسقاط طائرات مدنية.
وكشف الوزير عن ان "هذه احدى القضايا التي ناقشتها في مطلع الاسبوع.. هذا أمر عاجل وقد أوفدنا فريقا صغيرا من المتخصصين في الجيش البريطاني للعمل الى جانب الليبيين والولايات المتحدة للحيلولة دون انتشار الصواريخ أرض جو".
وتابع قائلا "أبطلنا بالفعل مفعول عدد من تلك الصواريخ وحددنا عددا كبيرا جدا من المواقع التي سيجري فيها المزيد من الانشطة".
وفي سياق غير بعيد، تسلمت الحكومة الانتقالية في ليبيا المطار الدولي الرئيسي للبلاد من مجموعة من المقاتلين، وابلغ رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الصحفيين بأن جماعات مسلحة اخرى ستحذو حذو هؤلاء المقاتلين قريبا وتبدأ في تسليم السيطرة على المنشات الرئيسية للسلطات المدنية.
وكان المطار تحت قيادة مختار الاخضر قائد وحدة من المقاتلين من بلدة الزنتان بغرب ليبيا الذين تدفقوا على طرابلس للمساعدة في الاطاحة بمعمر القذافي من السلطة.
وقال عبد الجليل في المطار الذي لم يبدأ بعد باستقبال الرحلات الجوية ان المقاتلين يسلمون هذا الموقع المهم بعد تحريره للفنيين الذين سيقومون بتنظيم الرحلات من هذا المكان المهم، مبينا ان المقاتلين الزموا انفسهم بتسليم موقع كل اسبوع طبقا لتعليمات المجلس الانتقالي واللجنة التنفيذية من اجل مصلحة ليبيا.
ويتصاعد التوتر بين الميليشيات من خارج طرابلس ومجلس عسكري يقوده المعارض الاسلامي عبد الحكيم بلحاج الذي يقول انه يتمتع بتأييد المجلس الانتقالي ويدعو الوحدات المسلحة الاخرى الى انهاء مظاهر التسلح في العاصمة.
وتستخدم شركة الخطوط الجوية التركية التي استأنفت رحلاتها في الاونة الاخيرة وشركات الطيران الداخلية مطارا عسكريا في طرابلس.
ميدانيا، قالت قوات المجلس الوطني الانتقالي انها تحاصر الموالين لمعمر القذافي في منطقة صغيرة بوسط سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع، لكن كثيرا من المدنيين ما زالوا يحاولون الفرار من الاشتباكات الضارية في الشوارع.
ويحارب كثير من المدنيين في سرت الى جانب بقايا جيش القذافي اعتقادا منهم بأن القادمين من خارج المدينة سيرتكبون اعمالا وحشية فور استيلائهم عليها.
وفي مكان اخر في المدينة شن جنود وسكان لا يزالون موالين للزعيم الليبي المخلوع الذي أثروا في عهده هجمات مضادة بعد أن فقدوا السيطرة على ثلاثة مبان كبيرة هي المستشفى الرئيسي والجامعة ومركز المؤتمرات الذي شيد لاستضافة القمم الافريقية.
