التيار الصدري يكشف عن تلقيه رسالة من البارزاني تتعلق بـ"أمور تعصف" بالبلد
وقال النائب عن التيار الصدري حاكم الزاملي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التيار التقى مع التحالف الكردستاني في بغداد، وكان التحالف يحمل رسالة من دولة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تخص بعض الأمور التي تعصف بالبلاد"، مبينا أن "هناك خلافات بين الإقليم والمركز منها المادة 140 وقانون النفط والغاز ومشتركات أخرى ونحاول أن نجد الحلول لتذليل هذه الصعوبات".
وأضاف الزاملي أن "التيار الصدري أجرى لقاء آخر مع كتلة العراقية البيضاء، وقد اشتركنا في رفض بقاء أي جندي أميركي في العراق وكذلك عدم إعطاء الحصانة للمدربين الأميركيين"، مجددا "رفض التيار الصدري بقاء أي جندي سواء كان بصفة مدرب فني أو عسكري وهو موقف واضح ولم يتغير منذ 2003 وحتى الآن".
واعتبر الزاملي أن "طرح قضية سحب الثقة من الحكومة من عدمها في هذا الوقت أمر قد يؤثر تاثيرا سلبيا وخطيرا ولم يتم مناقشته إطلاقا سواء مع العراقية البيضاء أو التحالف الكردستاني"، مشيرا إلى أن "طرح هذه الأمور مبكرا قد يؤدي الى أمور قد لا تحمد عقباها في هذه المرحلة الخطرة ونحن نمر في فترة انسحاب الاحتلال من العراق".
وتابع الزاملي "نحن في صدد مقاومة سلمية وتم إيقاف العمليات العسكرية إلى أن يحين انسحاب الاحتلال من العراق"، مضيفا أن "وجود مدربين أو جنود أو شركات أمنية شرعنة جديدة للاحتلال"، حسب تعبيره.
ودعا الزاملي الحكومة والبرلمان والكتل السياسية إلى "الضغط على الاحتلال بالانسحاب نهائيا"، مؤكدا أنه "إذا كان الحاجة للمدريين فهناك دول لم تحتل العراق تستطيع تأهيل القوات العراقية".
وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا خلال الاجتماع الذي عقد، مساء أمس الثلاثاء (4 تشرين الأول 2011)، على بقاء مدربين أميركيين لتدريب القوات العراقية مع عدم منحهم الحصانة التي تطالب بها الولايات المتحدة.
فيما أعلن التيار الصدري، اليوم الأربعاء (6 تشرين الثاني 2011)، عن رفضه لاتفاق قادة الكتل السياسية على بقاء مدربين أميركيين في البلاد، مؤكدة رفضه لبقاء القوات الأميركية بأي صفة كانت سواء مدربين وبحصانة أو من دونها.
كما وصفت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، اليوم الأربعاء، اجتماع قادة الكتل السياسية، بالمخيب للآمال، وفي حين أكدت أنه لم يبحث اتفاقات أربيل، كشفت أن المجتمعين وعدوا بعقد اجتماع آخر.
وكانت وزارة الخارجية العراقية أكدت، في الثالث من تشرين الأول الحالي، أن منح الحصانة للمدربين الأميركيين لا يتعلق فقط بالحكومة العراقية لوحدها بل سيناقش من قبل قادة الكتل السياسية في اجتماعهم المقبل، مشيرة إلى أن البت في مثل هذه المواضيع بحاجة إلى دعم وتضامن من قبل الجميع.
وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، في الـ29 من أيلول الماضي، أن وجود القوات الأميركية في العراق أمر "محسوم" وسينتهي نهاية العام 2011 الحالي، ولن يبقى أي جندي أجنبي في البلاد، معتبراً أن وجود الخبراء والمدربين مع شراء الأسلحة أمر طبيعي ومعمول به عالميا.
ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الاعمار.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
ويعاني المشهد السياسي العراقي من خلافات مزمنة بين القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مبدأ الشراكة، التوازن، المساءلة والعدالة، مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، وتسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني وليس للعراقية.
وفجر إقرار الحكومة الاتحادية لصيغة جديدة لمشروع قانون النفط والغاز وإرسالها للبرلمان، أزمة جديدة بين ائتلاف المالكي والكرد، الذين انتقدوا بشدة الصيغة التي مرر بها المشروع في مجلس الوزراء، مثلما يأخذون على المالكي أساساً عدم الجدية في تطبيق المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها.
وهدد القيادي في التحالف الكردستاني عادل برواري، يوم 12 أيلول الماضي، بمقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان العراقي في حال تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها الحكومة الاتحادية، وأكد أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، دعا الوزراء والنواب الأكراد للاجتماع في أربيل للرد على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون النفط والغاز.
يذكر أن رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، طرح في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
