كتاب: سحب الثقة من حكومة المالكي سيدخل البلاد في فوضى سياسية وأمنية
وقال شاكر كتاب في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "أي محاولة لسحب الثقة من حكومة المالكي ستدخل البلاد في فوضى سياسية جديدة تتمثل في إشكالية المجيء بحكومة جديدة مع وجود حكومة تصريف أعمال"، مؤكدا أن "الامر سيرافقه فوضى أمنية وسينعكس الشلل الذي ستصاب به الدولة على أجهزتها ومفاصلها".
وأضاف كتاب أن "المشكلة الكبيرة التي نعاني منها اليوم هو البحث عن المصالح والامتيازات وجعلها فوق المصلحة الوطنية العليا"، مشيرا إلى أن "الحل الوطني الصحيح يكمن في الكشف عن المشتركات الوطنية الأساسية في كافة الكتل والعمل عليها خلال مدة زمنية محددة".
ودعا كتاب الكتل السياسية إلى "العمل على إصلاح أداء الحكومة وتقويم عملها من حيث تركيبتها والقوى المؤسسة لها".
وكانت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أكدت، في 29 أيلول الماضي، أن اجتماع قادة الكتل السياسية برعاية رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ينبغي أن يسفر عن شيء محدد يخرج البلاد من أزمتها الحالية وفي حال عدم حدوث ذلك فسيفتح الباب أمام تغيير التحالفات القائمة حالياً واحتمال سحب الثقة من الحكومة.
وأعلن رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني عن عقد اجتماع قادة الكتل السياسية مساء اليوم الثلاثاء في بغداد، مؤكداً توجيه الدعوة إلى جميع القادة العراقيين.
وأكدت القائمة العراقية، اليوم الثلاثاء، رفضها أن يتحول اجتماع القادة السياسيين اليوم إلى تأييد رؤية الحكومة بشأن الانسحاب الأميركي وإبقاء مدربين بعد العام 2011، مجددة تشديدها على ضرورة أن يكون تحقيق الشراكة وتنفيذ اتفاق أربيل المنفذ للخروج بقرارات مهمة خلال الاجتماع اليوم، فيما طالبت ائتلاف دولة القانون بالالتزام بالشراكة باعتباره يرأس الحكومة الحالية.
وكانت العراقية أكدت، أمس الاثنين (الثالث من تشرين الاول الحالي)، أن زعيمها إياد علاوي لن يشارك في اجتماع قادة الكتل السياسية من دون الحصول على ضمانات لتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاقات أربيل، فيما توقعت تأجيل الاجتماع بسبب عدم التوصل إلى توافق.
فيما قلل القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، في الـ 29 من ايلول الماضي، من أهمية عقد اجتماع جديد لقادة الكتل السياسية بدعوة من الطالباني، معتبراً إياه "مضيعة للوقت" بسبب تمسك كل طرف برأيه.
وكان قادة الكتل السياسية قد عقدوا في، الثاني من آب الماضي، اجتماعاً في منزل رئيس الجمهورية جلال الطالباني، بحضور رئيسي الوزراء نوري المالكي والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي.
وتوصلت الكتل السياسية في اجتماعها إلى الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية تعتمد نتائج مباحثات اتفاقية أربيل للاتفاق على النظام الداخلي لمجلس الوزراء، كما اتفقت على أن يتم إقرار مشروع قانون المجلس الوطني للسياسات العليا، الذي من المتوقع أن يترأسه علاوي.
ويأتي عقد تلك الاجتماعات بين الكتل السياسية من أجل تقريب وجهات النظر وحل الخلافات بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون، إلا أنها لم تسفر عن أي تقدم يذكر بسبب تمسك كل من قطبي العملية السياسية بمواقفه، خصوصاً في ما يتعلق بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل والرؤية لموضوع الشراكة السياسية.
وتشهد العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء السابق إياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي توتراً يتفاقم بمرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، وتدور خلافات بين الجانبين على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك حول تشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء أربيل، فضلاً عن تبادل التصريحات والاتهامات.
