دولة القانون: العراق بحاجة لمدربين اميركيين بعد الانسحاب ومنحهم الحصانة أمر مرفوض
وقال النائب عبد الحسين الياسري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وجود المدربين الأميركيين في العراق امر مهم للقيام بالواجبات واستعمال القوات العراقية للمعدات والأجهزة العسكرية"، مبينا أن "الأميركيين يريدون حصانة والحصانة غير مقبولة".
وأضاف الياسري أن "الحصانة عملت بالعراقيين ما عملت عندما دخل الجيش الأميركي"، متسائلا "لمن الحصانة هل للذي يقتل".
وتابع الياسري أن "القوات الأميركية كقوات حربية ومعدات وجيوش سترحل نهاية العام الحالي 2011، ولن يبقى أي جندي أو أي معدات تعود لأميركا"، مبينا أن "العراق في توجهه لشراء طائرات أو معدات لحماية الأجواء العراقية يحتاج لمدربين لغرض العمل عليها وإدامتها، وهذا يدفعنا إلى قبول بمبدأ المدربين".
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أكد في الـ29 من ايلول الماضي، أن وجود القوات الأميركية في العراق أمر "محسوم" وسينتهي نهاية العام 2011 الحالي، ولن يبقى أي جندي أجنبي في البلاد، معتبراً أن وجود الخبراء والمدربين مع شراء الأسلحة أمر طبيعي ومعمول به عالميا.
فيما كشف التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، أول أمس السبت (1 تشرين الأول الحالي)، عن وجود إجماع تام في التحالف الوطني على عدم وجود أي حصانة لأي جندي أميركي يبقى في العراق، وفي حين اعتبر أن رأي التحالف يأخذه رئيس الحكومة نوري المالكي بنظر الاعتبار، اقترح أمرين لتدريب القوات العراقية.
كما رفضت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، امس الأحد (2 تشرين الأول 2011)، منح الحصانة للمدربين الأميركيين الذين سيبقون في العراق بعد انسحاب قوات بلادهم نهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن تحديد الفترة التي سيبقونها مرهون بنتائج التفاوض بين بغداد وواشنطن.
واتفق قادة الكتل السياسية خلال اجتماع عقد، في الثاني من آب 2011، في مقر إقامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، على بدء الحكومة مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن إبقاء عدد من القوات الأميركية لتدريب القوات العراقية بعد موعد الانسحاب الكامل نهاية العام 2011 الحالي، في حين لاقى ذلك معارضة التيار الصدري الذي رفض أي نوع من المباحثات في إطار إبقاء أميركيين في البلاد بعد نهاية العام.
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أكد، في 22 من ايلول الماضي، أن البرلمان مغيب عن المفاوضات بين الحكومة العراقية والجانب الأميركي حول بقاء قواتها في البلاد ومدى جاهزية القوات العراقية، مبينا أنه بانتظار رسالة من الحكومة تبين إلى أين وصلت تلك المفاوضات.
ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الاعمار.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
