عرب كركوك يرفضون إحياء المادة 140ويحملون الوطني والعراقية مسؤولية الحفاظ على هوية المحافظة
وقال القيادي في المجلس السياسي العربي حسين علي صالح الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أعضاء المجلس وعدد من ممثلي الطيف السياسي العربي في محافظة كركوك، اجمعوا خلال اجتماع عقدوه، أمس السبت، بمشاركة النائب عن القائمة العراقية عمر خلف الجبوري، على رفضهم محاولات إعادة إحياء المادة 140 من الدستور التي انتهت مرحلة تنفيذها".
وأضاف الجبوري أن المجتمعين "طالبوا بأن يكون للجيش العراقي دوره الوطني في الحفاظ على الأمن والاستقرار في كركوك، من خلال إشراكه في إدارة الملف الأمني مع الشرطة الوطنية، وإبعاد الأجهزة غير الرسمية".
من جانبه قال القيادي في المجلس الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القائمة العراقية والتحالف الوطني يجب ان يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في الحفاظ على هوية كركوك العراقية، والتي تعد مفتاح وحدة أو تمزيق العراق"، مؤكدا أن "القضايا المصيرية تتطلب الوضوح وهوية كركوك غير خاضعة للمناورات والمجاملات".
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007، لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم افقرات وهي الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديموغرافية، والتي كان النظام السابق قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
واتهم عرب كركوك، في السادس والعشرين من أيلول الماضي، زعيم القائمة العراقية اياد علاوي وبعض قادتها بمحاولة المساومة على قضية كركوك من خلال عقد صفقات مع قوائم أخرى، فيما أكدوا دعمهم لموقف الحكومة في الحفاظ على وحدة ارض العراق وثروات الشعب بكافة مكوناته.
