الجبوري: سكوت العراقية على تصريحات الكردستاني بشأن كركوك دفع العرب والتركمان للتشكيك بمواقفها
وقال النائب عمر الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سكوت قادة العراقية إزاء التصريحات التي يطلقها بعض زعماء التحالف الكردستاني حول مصير ومستقبل محافظة كركوك من الناحية السياسية والدستورية، يدفع بالعرب والتركمان إلى التشكيك بمواقف بعض قادتها"، لافتاً إلى "وجود سبل كثيرة للرد من دون أن يدخلوا في سجال أو ردود عنيفة".
وكان ممثلون عن عرب كركوك في مجالس محلية بالمحافظة والبرلمان العراقي أثاروا مؤخراً قضية وجود اتفاقات سرية بين القائمة العراقية وقادة كرد تتعلق بالمناطق المتنازع عليها ومنها كركوك، فيما هدد بعضهم بالتوقف عن تأييد العراقية لصالح ائتلاف دولة القانون.
إلا أن الجبوري أكد بهذا الصدد أنه "ليس هناك ما يشير إلى وثيقة مكتوبة لحد الآن في موضوع المساومات التي يطرحها العرب والتركمان في كركوك".
وأشار الجبوري إلى أنه "كان بإمكان العراقية أن ترد على رئيس الجمهورية جلال الطالباني عندما وصف كركوك بقدس كردستان، خصوصاً أن المادة 67 من الدستور منحت رئيس الجمهورية صفة تمثيل جميع أبناء الشعب العراقي على أنه رمز السيادة وعنوان وحدة البلاد، ويجب أن يكون لذلك على مسافة واحدة من جميع مواطنيه".
ورأى الجبوري أن "هذا السكوت دفع بالمواطنين العرب في كركوك والتركمان إلى حد ما إلى رفع صوتهم عالياً ومطالبة قادة العراقية بموقف واضح وصريح ومعلن"، مشيراً الى أن "فرض هوية معينة على كركوك يعني ضياعها، الأمر الذي قد ينسحب على وحدة البلاد".
وطالب نواب يمثلون أربع محافظات عراقية طالبوا، في 26 أيلول 2011، حكومتي بغداد وأربيل بالكشف عن كافة الاتفاقات السرية التي عقدت بينهما والتراجع عن البنود التي تمس وحدة البلاد، مؤكدين استغلال أطراف لم يسموها الظروف التي شهدها العراق لإحداث تغيير سكاني كبير في مناطق مهمة تابعة لعدد من المحافظات.
وبهذا الخصوص، أقر النائب عمر الجبوري وجود بنود سرية وصفقات غير معلنة حول كركوك، قائلاً "بلا شك إن موضوع الصفقات السرية أو البنود السرية أو موضوع كركوك للمساومات حاصل فعلاً"، مؤكداً "لا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك أكثر من 19 بنداً، أبرزها مطالب الكردستاني المتعلقة بكركوك، حيث اشترطت قوى التحالف الكردستاني قبولها للاشتراك في الحكومة".
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي نفى في 22 أيلول 2011، أن يكون هناك اتفاقا سياسيا سريا بينه وبين رئيس إقليم كردستان، مؤكدا أن لقاءه البارزاني كان في إطار تقريب وجهات النظر، فيما شدد على أن يعاد التوازن المفقود في مؤسسات الدولة.
يذكر أن محافظات عراقية عدة تعاني من مشاكل إدارية أو جغرافية أو سياسية ومنها محافظة نينوى التي تشهد خلافات سياسية بين أكبر قائمتين فائزتين بانتخابات مجالس المحافظات وهي نينوى المتآخية والحدباء، إضافة إلى مشاكل جغرافية بشأن المناطق المتنازع عليها في محافظات ديالى وكركوك والموصل، فضلاً عن المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل.
وتدور خلافات بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسألة رئيس مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، كما ظل الخلاف قائماً في تسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض رئيس الوزراء نوري المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني وليس للعراقية.
وطرح رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
