المعارضة السورية تستعد للدخول لمرحلة العصيان المدني
وأعلن أحد أعضاء المجلس الوطني السوري الذي تشكل مؤخرا في تركيا، أنه "تتم دراسة هذه الخطوة جديا وبعناية تفصيلية للتأكد من نجاحها"، وقال لـصحيفة "الشرق الأوسط" لقد "لقد نجحنا بدحر الاحتلال الفرنسي عن بلادنا بعد 63 يوما من العصيان المدني، وواثقون تماما أنه لو تم اتخاذ قرار واضح وصريح من قبل المجلس الوطني بهذا الصدد، فسيكون له صدى واسع، وفعالية أكيدة باتجاه إسقاط النظام"، لافتا إلى أن "العصيان المدني سيكون خطوة أولية باتجاه تصعيد عمل المعارضة".
وقد وضع الناشطون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من سيناريو يمكن اعتماده مع اتخاذ القرار الأساسي بإعلان العصيان، معممين أفكارا كثيرة يمكن البناء عليها للانطلاق بأية خطة جدية في هذا الإطار.
ويحض السيناريو الأول على إعلان الإضراب في قطاع المصارف الخاصة في مدينة معينة، فيتم التنسيق بين موظفي أحد هذه المصارف الذين يقومون بالاتفاق مع موظفي المصارف الأخرى، فيتحجج هؤلاء بأن الإضراب هو مثلا لتحقيق بعض المطالب، مثل تقليل ساعات الدوام، أو لزيادة الرواتب، على أن يكون الإضراب بداية الأسبوع أو نهاية الشهر كي يكون له أثر أكبر.
أما السيناريو الثاني فيدعو طلاب المدارس للإضراب، انطلاقا من وقائع استهداف أكثر من طفل خلال الانتفاضة.
في غضون ذلك، قال نشطاء وسكان يوم الاثنين ان دبابات سورية قصفت بلدة على طريق رئيسي استراتيجي خلال الليل مما ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص على الاقل خلال حملة عسكرية على الانشقاق في منطقة حمص الواقعة وسط سوريا.
واصبحت حمص احدى النقاط الرئيسية الساخنة بين القوات الموالية للرئيس بشار الاسد والمنشقين عن الجيش الذين يدعمون المحتجين المطالبين باسقاط الرئيس.
وقال السكان ان ثلاثة من سكان الرستن اصيبوا عندما اطلقت القوات الموالية للرئيس بشار الاسد نيران مدافع الية ثقيلة موضوعة فوق الدبابات المحيطة بالبلدة. وتحدث نشطاء عن سماع انفجارات قوية.
ويدعم المنشقون عن الجيش المحتجين المطالبين بالديمقراطية في الرستن الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمالي مدينة حمص على الطريق الرئيسي الشمالي المؤدي الى تركيا.
وقال ابو قاسم وهو من سكان الرستن لرويترز من خلال هاتف يعمل عن طريق الاقمار الصناعية "يوجد نحو 60 دبابة وعربة مدرعة عند الطرف الشمالي للرستن وحده.كل الاتصالات مقطوعة ويجري توجيه اطلاق النار الى الشوارع والمباني ."
وتحدث نشطاء عن توغل عسكري في بلدات وقرى شمالي مدينة حمص الواقعة على بعد 165 كيلومترا شمالي دمشق حيث تنظم الاعداد المتزايدة من المنشقين هجمات على مواقع القوات الموالية.
