• Tuesday, 10 February 2026
logo

روز شاويس: الحكومة العراقية تولي بالغ الاهتمام بموضوع المياه

روز شاويس: الحكومة العراقية تولي بالغ الاهتمام بموضوع المياه
ألقى الدكتور روز نوري شاويس اثناء ترؤسه الاجتماع المشترك بين الحكومة العراقية بحضور وزير الزراعة ووليد عباوي وكيل وزير الخارجية وممثلين عن مكاتب نواب رئيس الوزراء ووزارات الزراعة والموارد المائية وهيئة المستشارين وحكومة اقليم كوردستان وبين ممثلو برنامج الامم المتحدة الانمائي في العراق، وبحضور خبراء دوليين من الامم المتحدة .

وقد طلبت الحكومة العراقية من الامم المتحدة الدعم في بناء القدرات التفاوضية في مجال المياه الدولية المشتركة.

في ما يأتي نص كلمة نائب رئيس الوزراء الدكتور روژ نوري شاويس:

بسم الله الرحمن الرحيم

-السيدات والسادة الضيوف ممثلو برنامج الامم المتحدة الانمائي في العراق والخبراء الدوليين

-زملائي في الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان ...

اسمحوا لي ان ارحب بكم جميعا مرة اخرى في هذا الاجتماع الفني حول بناء القدرات التفاوضية الوطنية في مجال المياه المشتركة، واسمحوا لي أن اذكر مقدمة عن موضوع المياه المشتركة مع دول الجوار.

ان معظم المياه الواردة إلى العراق ترد عن طريق الأنهر المشتركة مع الدول المتشاطئة إذ ان حوالي 68% من إيرادات حوض نهر دجلة و 97% من إيراد نهر الفرات ترد من تركيا و سوريا وإيران . ونتيجة لتوسع استخدامات المياه في تلك الدول، وبغياب الاتفاقيات التي تحدد حصة كل بلد من تلك المياه وكون العراق دولة المصب فقد تأثر بإجراءات الدول الواقعة في أعلى المجرى. ونتج عن ذلك نقص في إمدادات المياه الواصلة إلى العراق، حيث سيكون المتاح من المياه في عام (2015) كمية (44) مليار م3 فقط وهي تمثل نسبة 55% من الإيراد الطبيعي وسوف لن تغطي الاحتياج المائي المطلوب عندئذ والبالغ بحدود (70) مليار م3 .

لقد حاول العراق ومنذ اوائل الستينات من القرن الماضي الدخول مع الدول المتشاطئة (تركيا وسوريا) في مفاوضات ثلاثية بغية التوصل الى اتفاق يضمن حصص البلدان الثلاث في مياه النهرين المشتركين طبقا لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية إلا إنها لم تثمر ولحد الآن بالتوصل إلى اتفاق يحدد حصة كل دولة.

هناك أكثر من 300 اتفاقية دولية حول اقتسام المياه في العالم. وتوفر هذه الاتفاقيات أساسا متينا لأي اتفاقيات أخرى بما في ذلك المتعلقة بنهري دجلة والفرات وتؤكد هذه الاتفاقيات عدم جواز الحاق الضرر بالدول المتشاطئة الأخرى سواء من حيث كمية المياه او نوعيتها .

المنهج الشامل لإدارة الموارد المائية في حوضي دجلة والفرات:

يشكل حوضي دجلة والفرات جزءا لا يتجزأ من البيئة والنظام الإيكولوجي في تركيا وسوريا والعراق وكان أساس لحضارة وادي الرافدين .

تبين المعلومات المتوفرة بان الأنشطة المتعلقة بالمياه والزراعة لها نتائج تمتد اثارها على نطاق حوضي النهرين. إذ أن مشاريع البنية التحتية الكبرى وتغيير استخدامات الأراضي والفيضانات والجفاف والتآكل والتلوث واستصلاح الأراضي وتصريف المياه واستخراج المياه وغيرها قضايا متداخلة، وهي جميعاً ذات أثر مباشر على سلامة و سلوك النهر.

ويعتبر منهج حوض النهر في إدارة المياه إحدى السبل التي يمكن من خلالها تحقيق المنافع الاقتصادية وإتاحة الفرص الإنمائية للجميع مع الحفاظ في نفس الوقت على سلامة البيئة والخصائص الاجتماعية الثقافية لسكان الحوض. ومن شأنه أن يجمع بين الشعوب ويوحدها حول ما يصب في مصالحها المشتركة ويلزم كل دولة بتبني برامج متكاملة لإدارة المياه على المستوى الوطني ويجعل من ملف المياه جسرا للسلام والتعاون بين الدول المتشاطئة.

لقد طلبت الحكومة العراقية من الأمم المتحدة توفير الدعم في بناء قدرة تفاوضية وطنية في مجال المياه الدولية المشتركة، عن طريق ممثل العراق الدائم في الأمم المتحدة. وقد تمت الأستجابة لهذا الطلب، عندما قام البرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتنظيم ورشة عمل في أربيل للفترة من 5 – 6 نيسان 2011. وقد تمخضت الورشة عن التوصية بالآتي:

-ضرورة الأستمرار بالأستعانة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لغرض توفير الدعم الدولي للموقف التفاوضي وبناء مهارات التفاوض مع تأسيس إطار للمؤسسات الفاعلة واللازمة لعملية التفاوض.

-الإسراع بتشكيل المجلس الوطني للمياه لما له من أهمية بالغة في دفع عملية التفاوض واتخاذ القرارات المهمة في قضية المياه.

-تسمية الفريق التفاوضي وإعداده والعمل على تدريبه وتطوير مهاراته وقابليته من خلال الإطلاع على تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.

-إعداد آلية فنية وقانونية لجمع المعلومات حول المياه المشتركة في دول المتشاطئة لضمان وصول المعلومات الصحيحة إلى متخذي القرار.

وفي هذا الصدد أود ان اؤكد ان الحكومة العراقية تولي بالغ الاهتمام الى موضوع المياه وان مكتبنا يضع كافة امكانياته لرعاية هذا النشاط من خلال لجنة الشراكة مع المجتمع الدولي وبالتعاون مع كافة ذوي العلاقة من الجانبين العراقي والدولي.

وفي الختام اسمحوا لي أن اشكر الأمم المتحدة ممثلة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (مكتب العراق)للاستجابة السريعة لطلب الحكومة العراقية في دعم ملف بناء القدرات التفاوضية الوطنية في مجال المياه الدولية المشتركة.
Top