الكردستاني: متخوفون من الفتنة بعد الانسحاب الأميركي وموقفنا لن يخضع للشعارات
وقال النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه، في مؤتمر عقده في مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "موقف الكتل الكردستانية من الانسحاب الأميركي واضح وهو غير خاضع للعاطفية أو الشعارات بل لجاهزية القوات العراقية وقدرتها على حماية حدود البلاد وسيادتها وأمنها"، مؤكدا أن "هناك لجنة شكلت لتحديد جاهزية هذه القوات ولكنها لم تقدم أي تقرير حتى الآن".
وأضاف طه أن "موضوع القوات الأميركية هو من اختصاص الحكومة العراقية بالدرجة الأولى، ولكن نحن نحرص على وجود إجماع سياسي وطني حول انسحاب القوات أو عدم انسحابها خشية من وجود تداعيات لهذه الخطوة".
وبشأن المخاوف التي طرحها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني حول الانسحاب الأميركي، قال طه إن "هذا طبيعي جدا، فهناك أياد خارجية تعمل داخل العراق قد تثير الفتنة بين الكرد وبقية الأطراف بعد الانسحاب".
ولفت طه إلى أن الكرد "وطوال حركتهم التحررية في الماضي، لم يخوضوا أي صراعات طائفية أو عرقية، وإذا كانت لدينا أي خلافات سنحرص على حلها بالوسائل الديمقراطية".
وأشار طه أن "تطبيق المادة 140 الخاصة بالمناطق المستقطعة هو أمر حيوي وحساس بالنسبة لنا، لأننا نريد أن نحلها دستوريا كي لا يبقى أي مبرر لوجود قوات غير عراقية فيها".
وكان البارزاني، أكد الثلاثاء (6 ايلول 2011)، أن الحاجة للقوات الأميركية في العراق "ما تزال قائمة" لأن القوات الأمنية العراقية لم تصبح بعد بمستوى يمكنها حماية أمن البلاد وحدودها، موضحاً أن القوى السياسية العراقية كافة تقول ذلك عندما تجلس معاً بشكل ثنائي، لكنها تقول كلاماً مغايراً وتزايد على بعضها أمام الإعلام.
واكد رئيس الحكومة نوري المالكي، في 30 آب الماضي، أن اتفاقية سحب القوات الأميركية ستنفذ في موعدها المحدد نهاية العام 2011 الحالي، ولن تكون هناك أي قاعدة للقوات الأميركية في البلاد.
وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية، في 28 آب الماضي، عن إرسال 600 جندي من عناصر الحرس الوطني الأميركي إلى العراق لدعم الغطاء الجوي خلال عملية انسحاب القوات القتالية من البلاد.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، نهاية تشرين الثاني 2008، على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية، من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
ووقع العراق والولايات المتحدة أيضاً، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار.
