الائتلاف الكردستاني:بارزاني تحدث بصراحة وواقعية بشأن ضرورة بقاء القوات الاميركية
وحذر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني امس الثلاثاء من نشوب حرب اهلية في العراق في حال انسحبت القوات الاميركية من البلاد في موعدها المقرر بنهاية العام الحالي.
وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قال في أكثر من مناسبة إن القوات الأمنية جاهزة لموعد الانسحاب الأميركي النهائي.
لكن بارزاني لفت في اجتماع عقده في أربيل مع ممثلي حكومة كردستان في الخارج الى ان القوات العراقية غير مستعدة لتولي مسؤولية الأمن وحماية الحدود واجواء البلاد.
ولم تعلن معظم الكتل السياسية حتى الآن عن موقفها النهائي حيال انسحاب القوات الأميركية باستثناء التيار الصدري الرافض لاي تمديد.
وانتقد بارزاني موقف القادة السياسيين قائلا إنهم يعبرون في اجتماعاتهم عن مخاوف من الانسحاب الأميركي لكنهم يعلنون عن مواقف مختلفة عندما يخاطبون الشعب.
وقال المتحدث باسم الائتلاف مؤيد الطيب لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز)، إن "الكرد منذ البداية لا ينظرون الى وجود القوات الاميركية في العراق على أنها قوات احتلال، لان وجودها ضمن اتفاقية موقعة بين حكومتي بغداد وواشنطن".
وأشار الى ان "وجودهم شرعي في العراق ،وتوصيفهم بقوات احتلال هو وصف سياسي وليس قانوني".
واوضح طيب أن "الوضع الامني المتردي والخلافات السياسية العراق بحاجة الى هذه القوات للتدريب لحفظ الامن، وهناك حاجة الى المعلومات الاستخبارية والى السلاح الجوي الاميركي، والرئيس بارزاني انسان صريح وواضح، وحديثه عن الحاجة لبقاء القوات الاميركية ينم عن شعور بالمسؤولية وحرصه على امن العراق".
وبين طيب أن "المناطق المتنازع عليها لم نستطع لغاية الان حل مشاكلها ومرات عديدة لو لا وجود قوات اميركية لحدثت حرب بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة".
ويخشى العراقيون من عودة أعمال العنف إلى البلاد بعد الانسحاب الأميركي ومن تجدد الهجمات الدامية في حال تأجل الانسحاب ولاسيما بعد تهديدات أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من تصعيد الهجمات ضد الاميركيين.
وبحسب اتفاق موقع بين بغداد وواشنطن فأن الأخيرة ستتواجد قواتها- وقوامها نحو 47 الفا- في العراق للسنة الأخيرة ضمن انسحاب يجري العمل عليه منذ ثلاث سنوات.
